توقعات أداء الدولار الأمريكي مقابل العملات الكبرى ترسم ملامح مرحلة اقتصادية مفصلية تتسم بالتحولات الجذرية في هيكلية الأسواق العالمية خلال عام 2025؛ حيث تُجمع المؤشرات الفنية والأساسية على أن العملة الخضراء توشك على تسجيل تراجع سنوي هو الأكثر حدة منذ سبع سنوات، ورغم ظهور بعض الارتدادات المؤقتة في فترات التداول اليومية، إلا أن النظرة الطويلة الأمد تؤكد ضعفاً بنيوياً ناتجاً عن سياسات نقدية توسعية وضغوط مالية داخلية متزايدة في الولايات المتحدة.
أثر الصراعات السياسية على توقعات أداء الدولار الأمريكي مقابل العملات الكبرى
ترتبط كفاءة توقعات أداء الدولار الأمريكي مقابل العملات الكبرى بشكل وثيق بحالة الشد والجذب بين السلطة التنفيذية والاحتياطي الفيدرالي؛ إذ تسود حالة من القلق المتزايد حول استقلالية المؤسسة النقدية العريقة في ظل توجهات الرئيس ترامب الرامية لتغيير القيادة الحالية، وهذا المشهد الملبد بالغيوم دفع كبار المستثمرين وصناديق الاستثمار العالمية إلى تصفية مراكز شرائية ومراجعة استراتيجياتهم المالية بعناية، خاصة وأن الهجمات الكلامية المتلاحقة على جيروم باول خلقت حالة من فقدان الثقة في ثبات السياسات النقدية المستقبلية، مما أدى عملياً إلى تآكل القوة الشرائية للدولار أمام سلة العملات الرئيسية الست، ويترقب المحللون بتركيز عالٍ هوية القائد الجديد للبنك المركزي في شهر يناير، حيث يُعتقد أن هذا الإعلان سيقود اليورو والجنيه الإسترليني لتحقيق قفزات تاريخية هي الأعلى لهما مقارنة بالمستويات المسجلة في عام 2017.
| العملة المقابلة للدولار | نسبة التغير السنوي المتوقعة 2025 | سعر الصرف المرجعي المستهدف |
|---|---|---|
| اليورو الأوروبي | ارتفاع بنسبة 13.4% | 1.1736 دولار |
| الجنيه الإسترليني | ارتفاع بنسبة 7.5% | 1.3434 دولار |
| الفرنك السويسري | ارتفاع بنسبة 14.0% | مستويات قياسية جديدة |
| الكرونة السويدية | ارتفاع بنسبة 20.0% | الأقوى أوروبياً |
| اليوان الصيني | ارتفاع بنسبة 4.4% | أقل من 7 يوانات |
العملات الآسيوية في مواجهة توقعات أداء الدولار الأمريكي مقابل العملات الكبرى
تذهب القراءات التحليلية المعمقة المتصلة بشأن توقعات أداء الدولار الأمريكي مقابل العملات الكبرى لعام 2026 نحو استمرارية واضحة للاتجاه الهابط؛ فاليوان الصيني نجح بالفعل في تخطي حاجز الـ 7 يوانات النفسي للمرة الأولى منذ سنوات بدعم من تراجع الإقبال على السندات الحكومية الأمريكية التي فقدت جزءاً كبيراً من بريقها، وبالتوازي مع هذا الصعود الصيني، يستعيد الين الياباني جاذبيته المعهودة كملاذ آمن للتحوط من المخاطر الاقتصادية نتيجة انخفاض العوائد في واشنطن وتزايد احتمالات تدخل المصرف المركزي في طوكيو لضبط وتيرة التداول، وهذه الديناميكية المتغيرة لا تتوقف عند حدود القارة الآسيوية بل تمتد لتشمل الدولار الأسترالي الذي استثمر تراجع “الأخضر” ليحقق مستويات نمو ناهزت 8% استجابةً لتحسن المزاج العام للمستثمرين ورغبتهم في الابتعاد عن اضطرابات السوق الأمريكي التي باتت تهدد استقرار المحافظ الاستثمارية الكبرى.
- تحول اليورو إلى القوة المهيمنة في الأسواق مستفيداً من تخبط قرارات الفيدرالي الأمريكي وتراجع جاذبية الفائدة.
- استقرار العملة اليابانية عند مستويات 156.61 ين مع استهداف قيم سوقية أعلى خلال الدورة الاقتصادية القادمة.
- تأثر سوق الأصول المشفرة بالسياسة النقدية حيث سجلت عملة البيتكوين تراجعات سنوية لافتة للنظر مؤخراً.
- نجاح الدولار النيوزيلندي في اختراق حاجز الخسائر المتتالية ليعود إلى المنطقة الخضراء بعد أربع سنوات عجاف.
- اعتبار محاضر اجتماعات الفيدرالي في شهر ديسمبر البوصلة الحقيقية لإعادة توزيع السيولة النقدية في العالم.
رؤية الخبراء لمستقبل توقعات أداء الدولار الأمريكي مقابل العملات الكبرى
تكشف كواليس ومحاضر اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن وجود تباين صارخ في وجهات النظر حول وتيرة تخفيض تكاليف الاقتراض؛ فبينما يصر قطاع من المسؤولين على ضرورة التريث لحماية استدامة سوق العمل، يفرض الواقع الاقتصادي المتباطئ ضرورة التحرك السريع نحو التيسير النقدي لتجنب الركود، وهذا الارتباك المؤسسي يمنح زخماً إضافياً لصحة توقعات أداء الدولار الأمريكي مقابل العملات الكبرى التي ترشح العملات الأوروبية والآسيوية لتكون الملاذ الاستثماري الأنجع في المرحلة الراهنة، وقد ألقت هذه التحولات بظلالها حتى على العملات الرقمية؛ حيث شهدت البيتكوين تراجعاً بنسبة 30% من أعلى مستوياتها المسجلة في أكتوبر الماضي لتستقر قرب 88,583 دولاراً، ما يؤكد تراجع السيطرة التقليدية للأصول المالية المرتبطة بالدولار وبروز بدائل نقدية تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والموثوقية عالمياً.
تواصل الأسواق المالية الحذر في استيعاب هذه التغيرات الهيكلية مع طي صفحة العام الحالي وبداية حقبة جديدة مثقلة بالتحديات الاقتصادية والجيوسياسية المعقدة؛ إذ يظل السؤال الجوهري معلقاً حول قدرة الإدارة الأمريكية الجديدة على كبح جماح التضخم وإدارة الديون السيادية المتراكمة، وهو العامل الحسم الذي سيحدد بشكل قاطع ما إذا كان الدولار سيمتلك القدرة على التماسك في وجه العواصف أم سيكمل رحلة الانحدار التي بدأت بالفعل في تغيير ملامح وأسس النظام النقدي الدولي بشكل قد لا يعود لما كان عليه سابقاً خلال السنوات المقبلة.
سعر الدولار في بنك مصر يثبت عند 47.55 جنيه للشراء الاثنين 1 ديسمبر 2025
تراجع أسعار الدولار اليوم الإثنين 1 ديسمبر 2025 في البنوك و«الأخضر بكام؟»
تراجع سعر اليورو أمام الجنيه ببنوك مصر الخميس 11 ديسمبر 2025
تراجع مستمر.. أسعار النفط تنخفض مع تصاعد الترقب لمحادثات السلام بين موسكو وكييف
ارتفاع مستمر.. أسعار الذهب في السعودية تسجل أرقامًا جديدة بمستهل تعاملات السبت
دعم السكن.. يكشف شرط التملك خلال 5 سنوات لتحديد الاستحقاق
هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تسجل مستويات غير متوقعة في ليلة رأس السنة
تحديثات الصرف.. سعر الدولار في البنوك قبيل قرار البنك المركزي لحسم الفائدة اليوم