رانيا المشاط تناقش مستجدات تنفيذ الاستراتيجية القُطرية لتعزيز التنمية والشراكات الاقتصادية المستدامة

تعمل مصر على تعزيز شراكتها مع البنك الأفريقي للتنمية بهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة. ضمن هذا الإطار، التقت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة رانيا المشاط بالمدير التنفيذي لمصر وجيبوتي في البنك لمناقشة البرامج المشتركة وخطط الاجتماع السنوي للبنك. ويعد هذا التعاون جزءًا من استراتيجية مصر لتعزيز دورها الإقليمي ومواجهة التحديات الاقتصادية.

تطورات التعاون بين مصر والبنك الأفريقي للتنمية

شهد اللقاء استعراض الإنجازات المُحققة ضمن الاستراتيجية القُطرية بين مصر والبنك الأفريقي للتنمية، والتي تمتد حتى عام 2026. تستهدف هذه الاستراتيجية تدعيم قطاعات مثل الأمن الغذائي والمائي، تحسين كفاءة استخدام الطاقة، ودعم القطاع الخاص الذي يُعد محركًا للنمو وتوفير فرص العمل. وأوضحت الدكتورة رانيا أن برامج البنك تلعب دورًا كبيرًا في تمويل مشروعات المياه عبر المنصة الوطنية لبرنامج “نُوفّي”، مما يسهم في مواجهة التحديات المناخية.

مصر وعلاقتها التاريخية بالبنك الأفريقي للتنمية

تعتبر مصر من الدول الرائدة في التعاون مع البنك الأفريقي للتنمية منذ تأسيسه، حيث تعد ثاني أكبر دولة إقليمية من حيث الأسهم. ويذكر أن مجلس النواب المصري وافق في أكتوبر الماضي على قرار الاكتتاب في أسهم البنك، مما يعزز مكانة مصر كأحد أبرز المساهمين والداعمين لأنشطة البنك. يلعب البنك دورًا أساسيًا في تقديم التمويلات للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، مما يدعم الاقتصاد المصري ويسهم في تحقيق أهداف التنمية.

أثر التطورات الاقتصادية العالمية

تم خلال الاجتماع مناقشة أثر التطورات الاقتصادية العالمية على جهود البنك الأفريقي للتنمية في دعم الدول النامية. وأكدت الوزيرة أن مصر تسعى لصياغة استراتيجيات استباقية تعزز مرونة الاقتصاد في مواجهة الأزمات. كما تمثل الاجتماعات السنوية المقبلة للبنك فرصة لمناقشة الخطط المستقبلية ودعم مشاركة مصر الفعّالة في صياغة القرارات التنموية.

بالتوازي مع ذلك، تسعى الدولة لدعم استقرار المنطقة الإفريقية عبر تعميق التعاون الاقتصادي والتنموي، مما يؤكد مكانة مصر الرائدة في تحقيق التنمية الإقليمية. ترقب الاجتماعات السنوية للبنك يظهر جدية مصر في تدعيم شراكاتها وتمكين القارة من مواجهة التحديات العالمية.