انخفاض الدولار يؤثر على عائدات تصدير الموارد والطاقة في أستراليا وفق توقعات حكومية

تشهد أستراليا تراجعًا متوقعًا في عائدات صادرات التعدين والطاقة خلال السنة المالية 2023، حيث يُتوقع أن تنخفض بنسبة 6% مع انخفاض أسعار خام الحديد، العمود الفقري لصادرات البلاد. يأتي هذا التدهور نتيجة انخفاض أسعار الدولار الأميركي وتراجع الطلب على الصادرات، خاصة في الأسواق الصينية الرئيسية. وسينعكس ذلك على تكيف أستراليا مع التغيرات العالمية في قطاع الموارد والطاقة.

انخفاض عائدات التعدين والطاقة

تُظهر التقارير الأخيرة من وزارة الصناعة الأسترالية أن إجمالي الأرباح الناتجة عن قطاع التعدين والطاقة سيقل ليصل إلى 387 مليار دولار أسترالي مقارنة بـ415 مليار دولار في العام السابق. هذا التراجع جاء مدفوعًا بعوامل مختلفة، منها تأثير أسعار صرف الدولار وانخفاض الطلب على الموارد. ومع توقعات بانخفاض إضافي خلال السنوات الخمس المقبلة، سيتم التأقلم مع مستويات الأرباح المعتدلة التي يتوقع أن تستقر عند 343 مليار دولار أسترالي.

أثر الأزمات العالمية على قطاع الطاقة

أرجع التقرير أسباب هذا الانخفاض إلى الأسعار المرتفعة التي شهدتها مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، إلى جانب تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا وسوء الأحوال الجوية. أسهمت هذه الأزمات في تعزيز الإمدادات خلال الفترة 2021-2023، لكنها تركت ضغطًا كبيرًا على نفس القطاعات التي تستعيد الآن مستوياتها المعتادة. كما أن تغييرات السوق الدولية والطبيعة المتقلبة للأسعار كان لها تأثير مهم يجب احتسابه في حركة الأسواق العالمية.

تراجع صادرات خام الحديد إلى الصين

خام الحديد، الذي يُعتبر من أعمدة صادرات أستراليا، شهد تراجعًا ملحوظًا في الطلب من الصين بسبب زيادة العرض العالمي وانخفاض الاستهلاك الصناعي الصيني. ومن الملفت للنظر انخفاض صادرات خام الحديد إلى الصين من ميناء هيدلاند بنسبة 14.8% في فبراير. هذا الانخفاض يعكس تحولًا في النشاط الصناعي في الأسواق الصينية وهو ما يفرض تحديات إضافية على المصدرين الأستراليين.

في النهاية، يُظهر التقرير كيفية تأقلم أستراليا مع التغيرات العالمية المستمرة في قطاع التعدين والطاقة، مع الحفاظ على دورها كمصدر رئيسي للموارد على الرغم من التحديات المستجدة.