كيف تسهم المدارس في تعزيز التعليم الإبداعي وصقل مهارات المبدعين؟

زيارة أغادير كانت تجربة مليئة بالإلهام والإبداع، حيث شاركت في ملتقى الرواية التاسع الذي نظمه الروائي عبد العزيز الراشدي وفريق مبدع. امتدت التجربة إلى لقاء طلاب ثانوية عبد الله الشفشاوني، في منطقة أولاد تايمة، حيث أتاح لي هذا اللقاء التواصل مع جيل جديد متحمس للكتابة والثقافة. النقاش المثري وحماس الطلاب أثبتا عمق تأثير الأدب في إشعال شرارة الإبداع.

## أهمية تواصل الكاتب مع الطلاب

التفاعل المباشر مع الطلاب يفتح أفقًا جديدًا لفهم أهمية الأدب في الحياة. عندما يقترب الطلاب من كاتب حي، يصبح تحقيق الأحلام الإبداعية أكثر واقعية. الأحاديث التي تنشأ والنقاشات حول الكتابة، كما حدث معي في أغادير، تمتد لتحفّز الطلاب لاستكشاف الأدب والكتّاب بشكل أعمق. هذا النوع من اللقاءات يخلق احترامًا لأهمية الأدب في تشكيل الوعي ويحفز الشغف نحو التفكير الإبداعي.

## تعزيز الخيال من خلال التعليم التشاركي

التعليم الذي يشجّع التفاعل مع المبدعين يساعد على تنمية الخيال وتحفيز التفكير النقدي والتجريبي لدى الطلاب. فعلى سبيل المثال، يمكن للخيال أن يصبح وسيلة لحل المشكلات المعقدة عن طريق تصور سيناريوهات مبتكرة. هذا النوع من التعليم، الذي يجمع بين التفكير الحر والإبداع، يقدم نموذجًا للطلاب ليكونوا أكثر وعيًا بمشاعرهم ومشاعر من حولهم، مما يعزز قدرتهم على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.

## تجارب عالمية في إدماج الكتابة الإبداعية

العديد من الدول الغربية، مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفنلندا، أدرجت الكتابة الإبداعية في مناهجها الدراسية لتطوير مهارات التعبير الشخصي والخيال. برامج مثل “الكتابة الإبداعية” في بريطانيا تمكّن الطلاب من استخدام تقنيات أدبية تسهم في تحسين قدراتهم الإبداعية. النظام التعليمي الفنلندي يركز أيضًا على التفكير النقدي والتعبير الخلّاق منذ سن مبكرة. هذه التجارب تؤكد أهمية الخيال في التعليم وتبرز دوره الكبير في بناء عقول مبتكرة.

ختامًا، لو تبنت المناهج التعليمية العربية برامج مشابهة، فستوفر فضاء إبداعيًا للطلاب، يفتح الأفق أمامهم ليكونوا كتاب المستقبل، ويعزز قدرتهم على الحلم والتغيير.