يا خبر أبيض! مصير دعم الوقود وسط موجة الغلاء والتضخم بالموازنة الجديدة

تعود قضية دعم الوقود في مصر إلى الساحة بقوة مع ارتفاع أسعار المنتجات البترولية مؤخراً، مما أثار العديد من التساؤلات بين المواطنين حول الأسباب التي دفعت الحكومة لاتخاذ مثل هذه القرارات. ورغم تراجع أسعار النفط عالميًا، إلا أن ارتفاع أسعار الوقود محلياً يعكس التحديات التي تواجهها البلاد ضمن استراتيجياتها الاقتصادية للحد من تأثير التضخم وتقليل الأعباء المالية.

أسباب رفع أسعار الوقود في مصر

تعتمد لجنة تسعير المنتجات البترولية في مصر على معادلة سعرية تشمل أسعار خام برنت، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، بالإضافة إلى تكاليف الإنتاج. تأتي هذه القرارات ضمن خطة تدريجية لإنهاء دعم الوقود بالكامل بحلول عام 2025، بهدف تعزيز كفاءة السوق ورفع الموارد اللازمة لاستدامة الاقتصاد. ورغم زيادة سعر البنزين والسولار، ما زالت الحكومة تتحمل دعماً كبيراً يومياً؛ نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج مقارنة بسعر البيع للمستهلك.

كيفية تأثير الأسعار الجديدة على الحياة اليومية

من المتوقع أن تؤثر الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود على تكاليف المعيشة للأسر المصرية، حيث ستنعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل، وأسعار السلع. ومع ذلك، أكدت وزارة التموين أن سعر رغيف الخبز المدعم لن يتغير، مما يعطي بعض الاستقرار للفئات الأكثر احتياجاً. كما اتخذت الحكومة إجراءات رقابية مشددة على وسائل النقل لضمان عدم رفع الأجرة بشكل مبالغ فيه على المواطنين.

استراتيجية الحكومة لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد

تهدف الحكومة المصرية إلى تقليل اعتمادها على استيراد المنتجات البترولية، حيث تستورد نحو 40% من السولار، و50% من البوتاجاز، و25% من البنزين. لتحقيق ذلك، تعمل على تسريع مشاريع بناء مصافي تكرير جديدة وزيادة الإنتاج المحلي. كما تسعى لتقليل ضغط الاستيراد على الميزانية، مما يساهم في تقليل فجوة التكلفة بين الإنتاج المحلي والأسعار العالمية.

العنوان القيمة
دعم الوقود الحالي 154.4 مليار جنيه (2024-2025)
الدعم المستهدف بحلول 2025 75 مليار جنيه

ختاماً، ورغم الضغط الاقتصادي الواقعي، تحاول الحكومة الموازنة بين الإصلاحات المطلوبة دولياً وبين الحفاظ على الاستقرار المجتمعي، مع تعهدات باستمرار دعم السلع الأساسية، والمضي قدماً نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الوقود.