رحيل القمص متاؤس المحرقي بعد مسيرة رهبنة امتدت لأربعين عامًا بدير المحرق

نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي هي الخبر الحزين الذي خيّم على جنبات دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام اليوم الثلاثاء؛ إذ ودّع الدير أحد أبنائه الأبرار بعد رحلة كنسية زاخرة بالنسك والعبادة امتدت لأربعة عقود، تاركاً وراءه سيرة عطرة يسطرها مجمع رهبان الدير ورئيسه نيافة الأنبا بيجول بقلوب ملؤها الرجاء والاشتياق للسماويات.

رحيل الراهب القمص متاؤس المحرقي

استقبلت الأوساط القبطية نبأ نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي بمزيد من الأسى؛ فالمتنيح لم يكن مجرد راهب عادي، بل كان مثالاً في التكريس والخدمة، وقد ولد في عام 1950 قبل أن يقرر تكريس حياته لله بالكامل. إليكم أبرز محطات حياة هذا الأب الوقور الذي قضى عمره في محراب الصلاة والخدمة الكهنوتية:

  • تاريخ الميلاد في نوفمبر عام 1950.
  • دخول الحياة الرهبانية في ديسمبر 1986.
  • سيامته كاهناً في أغسطس عام 2000.
  • الترقي لرتبة القمصية في يناير 2010.
  • الانتقال للأمجاد السماوية في أغسطس 2026.

تاريخ الخدمة في دير المحرق

تميزت مسيرة نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي بالتفاني المطلق؛ حيث قضى ما يربو على أربعين عاماً في محراب الرهبنة، متدرجاً في رتب الكهنوت حتى نال القمصية التي استمر فيها ستة عشر عاماً. لقد شكل دير المحرق المحطة الرئيسية والأبدية لرحلته الروحية، وفيما يلي جدول يوضح التطور الزمني لخدمته الجليلة داخل أسوار الدير العامر:

المحطة الروحية التاريخ
بداية الرهبنة 1986
نوال الكهنوت 2000
الترقية للقمصية 2010
النهاية الأرضية 2026

ميراث روحي بذكرى نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي

يأتي انتقال الأب القمص متاؤس المحرقي ليذكر أبناء الكنيسة بقدسية الجهاد الرهباني، فقد كان مثالاً للأمانة في حفظ الإيمان وتسليم الأمانة للأجيال الصاعدة. إن نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي، وما صاحبها من صلوات رفعها مجمع رهبان دير المحرق، تمثل دعوة للتأمل في حياة العطاء التي اتسم بها الأب الراحل طوال عقوده الأربعة.

تغمر مشاعر الحزن قلوب محبي الأب المتنيح الذين يذكرون بكل تبجيل مسيرة نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي، ذلك الرجل الذي اختار الزهد طريقاً والخدمة منهاجاً، ليرحل عن عمر ناهز 75 عاماً تاركاً أثراً طيباً في نفوس كل من عرفوه، ضارعاً إلى الله أن يتقبله في فردوس النعيم مع الأبرار والصديقين.