ترامب يلوح باتفاق جديد مع إيران أو تنفيذ قصف غير مسبوق غداً

القرار سيصدر غدا بشأن التطورات المتسارعة في الملف الإيراني، حيث يترقب العالم تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب التي أكد فيها أن الساعات القادمة ستحدد المسار النهائي، إما نحو إبرام اتفاقية مع إيران تنهي حالة التوتر، أو توجيه قصف غير مسبوق للمنشآت الإيرانية وهو ما يضع المنطقة على حافة منعطف تاريخي حاسم.

خيارات ترامب بين الاتفاقية والحرب

صرح ترامب بأن قراره المتعلق بتبني مسار اتفاقية مع إيران أو شن ضربات عسكرية سيعلن عنه بشكل رسمي خلال الساعات القادمة، وذلك بعد سلسلة من المشاورات المكثفة مع فريقه الأمني في البيت الأبيض، إذ يبدو أن واشنطن تضع كافة الاحتمالات على الطاولة في انتظار الرد النهائي من طهران.

تشير التقديرات إلى أن ترامب يسعى لتحقيق أهدافه الاستراتيجية عبر الضغط المستمر، ويتجلى ذلك في الجدول التالي الذي يوضح خيارات الإدارة الأمريكية:

الخيار الاستراتيجي التداعيات المتوقعة
الخيار الدبلوماسي الوصول إلى اتفاقية تضمن الحد من التسلح الإيراني
الخيار العسكري قصف غير مسبوق للمواقع الاستراتيجية في طهران

مطالب واشنطن في إطار الملف النووي

يستند الضغط الذي يمارسه ترامب بخصوص احتمالية التوقيع على اتفاقية مع إيران إلى مخاوف أمريكية عميقة من استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم، حيث تعتبره واشنطن تطويرًا لسلاح فتاك يهدد الأمن القومي الأمريكي وحلفاءها بالمنطقة، وترى الإدارة الحالية أن التوصل إلى اتفاقية مع إيران مرهون بتسليم المخزون المخصب.

إضافة إلى ذلك، تتباين وجهات النظر داخل أروقة القرار في واشنطن حول التعامل مع هذه الأزمة، ويمكن تلخيص أبرز التوجهات لدى مستشاري ترامب في النقاط التالية:

  • المطالبة بشن ضربات جوية لتحجيم قدرات إيران العسكرية.
  • تجنب الدخول في مواجهة واسعة خوفًا من انهيار الاقتصاد العالمي.
  • التعويل على الوساطة الدولية للوصول إلى تسوية سلمية مقبولة.
  • الحفاظ على سياسة الضغط الأقصى لضمان تنفيذ بنود أي اتفاقية محتملة.
  • التأكيد على أن أي اتفاقية مع إيران يجب أن تشمل تفتيشاً دولياً دقيقاً.

تحركات الوسطاء قبل الحسم

تتزايد التكهنات حول دور الوسطاء، خاصة الوفود الباكستانية التي تحاول تقريب وجهات النظر عبر عرض بنود تساعد على توقيع اتفاقية مع إيران تجنب المنطقة ويلات الصراع، غير أن القرار النهائي يظل رهناً بما سيخرج به اجتماع البيت الأبيض، وما إذا كان ترامب سيمضي في مفاوضاته أو يختار أسلوب الردع العسكري المباشر.

بات العالم يحبس أنفاسه انتظاراً لإعلان ترامب الذي سيحدد هوية المرحلة، فإما أن تثمر الجهود الدبلوماسية عن اتفاقية مع إيران تنهي أزمة الملف النووي، أو تتجه الأوضاع نحو تصعيد عسكري غير مسبوق، وهو ما يجعل الخيار الصعب الذي يتخذه الرئيس الأمريكي حالياً محور اهتمام المجتمع الدولي بأسره خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة.