خطر عبارة مشاهرة في عقد الإيجار قد يؤدي لإنهاء العلاقة خلال شهر واحد

مشاهرة في عقد الإيجار قد تكون ثغرة قانونية تضع المستأجر في موقف حرج يهدده بالطرد العاجل من مسكنه، حيث يحذر المتخصصون من تداعيات غياب تحديد المدة الزمنية الدقيقة في العقود الجديدة، معتبرين أن الاعتماد على مصطلحات فضفاضة مثل مشاهرة يمنح المالك الحق القانوني في استرداد الوحدة السكنية خلال ثلاثين يوما فقط.

مخاطر بند مشاهرة في العقود القانونية

يظن العديد من المستأجرين أن ذكر مشاهرة في عقد الإيجار يضمن لهم بقاء أبديا يشبه قوانين الإيجار القديمة، إلا أن الواقع القانوني وفقا للقانون رقم 4 لسنة 1996 يختلف تماما؛ إذ يخضع العقد الجديد لقواعد القانون المدني التي لا تعترف بأي امتداد تلقائي، مما يجعل بند مشاهرة ثغرة قانونية تفرغ الالتزام من غايته الأساسية وتجعل المدة مجرد شهر واحد لا غير.

نصوص القانون المدني حول العقود غير المحددة

تحدد المادة 563 من القانون المدني طبيعة عقود الإيجار، فعندما تخلو الورقة من مدة زمنية محددة ويتم الاكتفاء بلفظ مشاهرة، فإن العقد يقتصر قانونا على الفترة الزمنية المخصصة لسداد الأجرة، وهنا تتحول كلمة مشاهرة إلى أداة قضائية بيد المالك لإنهاء العلاقة فور انقضاء الشهر، ولا يملك المستأجر في تلك الحالة أي حماية قانونية ضد الإخلاء.

الإجراء النتيجة القانونية
غياب مدة العقد يعتبر العقد منعقدا للفترة المحددة لدفع الأجرة.
إنهاء عقد مشاهرة يحق للمالك المطالبة بالإخلاء بعد إخطار المستأجر.

خطوات ضرورية لتأمين الموقف القانوني للإيجار

لتجنب الوقوع في فخ الطرد أو النزاعات القضائية المعقدة، يجب على المتعاقدين اتباع إجراءات دقيقة تضمن حقوقهم، ومنها:

  • كتابة تاريخ محدد لبداية العقد ونهاية التعاقد بوضوح تام.
  • الابتعاد الكامل عن استخدام مصطلحات فضفاضة مثل مشاهرة أو المدة مفتوحة.
  • تحديد قيمة الزيادة السنوية إن وجدت لضمان استقرار العلاقة الإيجارية.
  • إثبات تاريخ العقد في الشهر العقاري لضمان حجيته الرسمية أمام الجهات الحكومية.
  • التأكد من أن مدة العقد تتناسب مع التزامات الطرفين المالية.

إن الاستهانة بصياغة العقود قد تؤدي إلى تداعيات قانونية وخيمة، خاصة حين يتعلق الأمر بلفظ مشاهرة الذي قد يكلف المستأجر مسكنه بالكامل، لذا يظل الوعي القانوني بمدلولات البنود التعاقدية هو الحصن الأول للمواطن، فالدقة في صياغة العقود منذ اللحظة الأولى تنهي احتمالات النزاع وتثبت أركان الاستقرار في التعاملات السكنية اليومية للأفراد.