تأهب 3.5 مليون مشترك في العدادات الكودية لزيادة مرتقبة في أسعار الكهرباء

العداد الكودي يشهد تحولات اقتصادية جديدة في ظل توجه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة نحو تطبيق تعريفة موحدة على استهلاك الوحدات غير المرخصة، حيث سترتفع قيمة الكيلووات ساعة في العداد الكودي لتصل إلى 2.74 جنيه بعد أن كانت 2.14 جنيه، وهي زيادة تقدر بنحو 28% تهدف إلى مواءمة التكاليف التشغيلية الراهنة.

إعادة هيكلة أسعار العداد الكودي

ينفرد العداد الكودي بنظام محاسبي مستقل بعيداً عن منظومة الشرائح التدريجية المطبقة في العدادات القانونية، إذ يتطلب العداد الكودي سداد قيمة الاستهلاك بسعر ثابت من الكيلووات الأول دون وجود دعم تصاعدي، وهو ما يجعل أصحاب الوحدات المخالفة أمام أعباء مالية مباشرة؛ وفيما يلي أبرز ملامح هذا النظام:

  • تثبيت سعر الكيلووات ساعة عند 2.74 جنيه بشكل موحد.
  • انعدام تطبيق نظام الشرائح السبع المعروف.
  • المحاسبة المباشرة من الاستهلاك الأول حتى الأخير.
  • اعتبار العداد الكودي وسيلة لتقنين أوضاع استهلاك الطاقة.
  • التحول إلى نظام الشرائح مرهون بإنهاء إجراءات التصالح.

تأثير الزيادات على إجراءات التصالح

تضع هذه الخطوة نحو 3.5 مليون مستفيد من العداد الكودي أمام ضرورة الإسراع في إنهاء ملفات التصالح على مخالفات البناء، لاسيما أن التحول من العداد الكودي إلى العداد الرسمي يضمن للمشتركين التمتع بنظام الدعم التدريجي، ولذلك يرى الخبراء أن هذا التعديل السعري يعمل كحافز قوي لإتمام عمليات تقنين العقارات وتحويل وضعها قانونياً.

وجه المقارنة نظام المحاسبة
العداد الكودي سعر ثابت وموحد لكل استهلاك
العداد القانوني نظام شرائح متدرج ومدعوم

أسباب التعديلات في تكلفة الطاقة

تعد الزيادة في العداد الكودي ضرورة فرضتها الضغوط المالية على قطاع الطاقة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود المكافئ، حيث تشكل تكاليف الغاز والسولار النسبة الأكبر من فاتورة الإنتاج، ومع التزام الدولة بتأمين استمرارية الخدمة وتخفيف الأعباء عن محدودي الدخل، جرى تنفيذ هذا التحريك في أسعار العداد الكودي لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء ومواجهة تكلفة الفرصة البديلة عالمياً.

إن قرار تحريك أسعار العداد الكودي يعكس الرؤية الحكومية الهادفة إلى تقليل الفجوة التمويلية في قطاع الكهرباء مع الحفاظ على استحقاقات البعد الاجتماعي، فبينما يظل العداد الكودي حلاً مؤقتاً للمخالفات، فإن الهدف الأسمى هو دفع المجتمع نحو تقنين الأوضاع العقارية لضمان استدامة موارد الطاقة وتحقيق كفاءة أعلى في توزيع الدعم المالي للمستحقين فعلياً داخل الدولة.