بنجلاديش مهددة بنفاد الوقود نتيجة تبعات الحرب الأمريكية الإيرانية على الأسواق العالمية

بنغلاديش قد تصبح أول دولة ينفد منها الوقود عالمياً نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، إذ تواجه الدولة التي يقطنها 175 مليون نسمة أزمة طاقة خانقة تهدد بشل حركتها تماماً، مع تزايد المخاوف من نضوب الاحتياطيات الاستراتيجية وسط تعطل إمدادات النفط الحيوية القادمة عبر مضيق هرمز الدولي.

تداعيات التوتر على بنغلاديش

يضطر المواطنون في بنغلاديش إلى الانتظار لساعات طويلة أمام محطات تموين الوقود، بينما أغلقت العديد من المحطات أبوابها أمام المركبات بعد نفاد المخزون، وتأتي هذه الأزمة في ظل تأثيرات حرب ترامب على إيران؛ والتي تسببت في إغلاق الممر المائي الاستراتيجي الذي يعبره معظم نفط آسيا، مما جعل بنغلاديش تعاني من تهديدات حقيقية قد توقف الحياة فيها خلال أسابيع قليلة حال استمرار هذه الاضطرابات العالمية.

إجراءات حكومية لمواجهة نقص الوقود

في محاولة لتجاوز هذه الأزمة العميقة، اتخذت السلطات في دكا سلسلة من القرارات التقشفية الطارئة لترشيد الاستهلاك، وتشمل تدابير الحكومة البنغلاديشية لمواجهة نقص الوقود ما يلي:

  • فرض نظام صارم لتقنين حصص الوقود المخصصة للمركبات.
  • إصدار أوامر إدارية بإغلاق الجامعات والمؤسسات التعليمية لتقليل الاستهلاك.
  • السعي الجاد للحصول على إعفاءات من العقوبات الأمريكية لاستيراد الديزل الروسي.
  • تنويع مصادر واردات الطاقة عبر التواصل مع دول بديلة مثل نيجيريا وأذربيجان.
  • اللجوء إلى السوق الفورية المرتفعة الأسعار لتوفير إمدادات الغاز المسال الضرورية.
المصدر الرئيسي درجة الاعتماد
الواردات الخارجية تعتمد عليها بنجلاديش في 95 بالمائة من احتياجاتها
مضيق هرمز المنفذ الحيوي الذي يغذي 90 بالمائة من واردات آسيا

تستنزف عمليات الشراء الطارئة خزينة الدولة المالية بشكل متسارع، مما يضع الحكومة في مأزق حرج يهدد اقتصاد بنجلاديش بالانهيار الكامل إذا لم تجد حلاً سريعاً لتأمين مسارات التزود بالطاقة؛ إذ تشير التقديرات الحالية إلى أن ما تملكه البلاد من احتياطيات نفطية وديزل يكفي لأقل من عشرة أيام فقط في ظل هذه الظروف الضاغطة والقلق الشعبي المتزايد.

مع تواصل غموض الموقف حول فتح مضيق هرمز، تجد بنجلاديش نفسها في نقطة الصفر لاحتمالية التوقف عن العمل، حيث تكافح الدولة لتوفير الحد الأدنى من احتياجات سكانها، وسط تحذيرات من أن تكون هذه الدولة الواقعة جنوب آسيا الضحية الأولى لتقلبات أسواق الطاقة العالمية الناجمة عن الصراعات السياسية المشتعلة في منطقة الخليج العربي.