تداعيات الحرب الإيرانية ترفع فاتورة استيراد الوقود لمستوى 1.2 مليار دولار

فاتورة استيراد الوقود قفزت بشكل حاد لتلامس حاجز 1.2 مليار دولار خلال شهر أبريل المقبل، وذلك نتيجة مباشرة للاضطرابات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وتداعيات الصراع المستمر، حيث سجلت التكاليف زيادة قياسية بلغت نحو 56% مقارنة بالمستويات السابقة التي كانت تستقر عند 767 مليون دولار قبل تفاقم الأزمات الإقليمية المؤثرة.

أسباب ارتفاع فاتورة استيراد الوقود وتأثير أسعار النفط

أرجع مسؤول حكومي هذا الارتفاع الملحوظ في الأرقام إلى حالة التخبط التي ضربت أسواق الطاقة العالمية، إذ شهدت أسعار النفط تقلبات عنيفة دفعت البرميل لتجاوز عتبة 120 دولاراً قبل أن يهدأ وتيرته لاحقاً؛ مما وضع ضغوطاً هائلة على الموازنة العامة لتأمين الاحتياجات الأساسية من المشتقات النفطية التي تعتمد عليها قطاعات النقل والصناعة وإنتاج الطاقة الكهربائية بشكل حيوي ومستمر.

توزيع استهلاك المواد البترولية في السوق المحلي

تعتمد الدولة على سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك عبر جلب كميات ضخمة من الخارج تصل إلى مليون طن شهرياً من المنتجات المختلفة، وتتوزع هذه الكميات وفقاً لخطة تأمين احتياجات المواطنين والقطاعات التنموية على النحو التالي:

  • توفير 600 ألف طن من وقود السولار لقطاعي النقل والمقاولات.
  • تأمين 230 ألف طن من البنزين لتلبية طلب المركبات الخاصة والخدمية.
  • استيراد 170 ألف طن من غاز البوتاجاز للاستخدامات المنزلية والتجارية.
  • توجيه جزء كبير من هذه الشحنات لدعم الشبكة القومية للكهرباء.
  • العمل على زيادة معدلات التكرير المحلي لتقليل حجم النقص في السوق.

خطة الحكومة لمواجهة أزمة فاتورة استيراد الوقود

في ظل وصول إجمالي الاستهلاك السنوي إلى نحو تريليون جنيه مصري، تسعى وزارة البترول جاهدة لرفع كفاءة معامل التكرير الوطنية لتقليص الاعتماد على الخارج، حيث تم رفع الطاقة التشغيلية للمعامل إلى 650 ألف برميل يومياً خلال شهر مارس لتغطية العجز المحلي وتخفيف وطأة الأسعار العالمية التي تسببت في فجوة مالية ضخمة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي للمستهلكين.

نوع الوقود المستورد الكمية الشهرية المقدرة
السولار 600 ألف طن
البنزين 230 ألف طن
البوتاجاز 170 ألف طن
الإجمالي العام مليون طن شهرياً

تستمر الدولة في محاولات خفض تكلفة فاتورة استيراد الوقود عبر ترشيد الاستهلاك وزيادة الإنتاج المحلي بنسبة 10%، وذلك لمواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن تذبذب الأسواق الدولية وتأمين احتياجات محطات الكهرباء التي تستهلك وحدها نحو 60% من موارد الطاقة المتاحة، حرصاً على استقرار الخدمات الأساسية المقدمة للجمهور وتفادي أي أزمات نقص قد تنجم عن التوترات السياسية العالمية.