خطة حكومية لبيع 11 شركة بهدف جمع 5 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة

برنامج الطروحات الحكومية يمثل حجر الزاوية في الاستراتيجية المصرية الراهنة لتعزيز الموارد النقدية الأجنبية وتحقيق الاستقرار المالي المنشود؛ حيث كشف صندوق النقد الدولي عن تحديد الدولة لأربع صفقات جوهرية تستهدف إنجازها قبل ختام العام الحالي، وذلك في سباق مع الزمن للوفاء بالالتزامات التمويلية وتوسيع دور الاستثمارات الخاصة في الهيكل الاقتصادي الوطني؛ إذ تطمح الحكومة إلى حصد نحو 1.5 مليار دولار من هذه التخارجات الأولية ضمن خطة أوسع تشمل قطاعات حيوية متنوعة.

خطة التخارج عبر برنامج الطروحات الحكومية

تسعى الدولة من خلال تحركات مكثفة إلى جمع سيولة دولارية تتراوح بين 4 إلى 5 مليارات دولار عبر التخلص من حصص في 11 شركة كبرى مملوكة لها؛ وتتنوع هذه الأصول لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأدوية والخدمات المصرفية، بالإضافة إلى كيانات تابعة للقوات المسلحة بدأت تتحول تدريجيًا نحو الملكية الخاصة، وفي الوقت الذي تضع فيه الحكومة هذه المستهدفات القريبة؛ يرى صندوق النقد الدولي أن التدفقات المالية من عمليات البيع ستصل إلى 3 مليارات دولار خلال العام المالي المقبل، على أن تستمر الوتيرة بنحو 2.1 مليار دولار في العام الذي يليه.

أبرز المؤسسات المدرجة في برنامج الطروحات الحكومية

تضم القائمة المرتقبة لتنفيذ عمليات البيع مجموعة من الشركات التي تم تمييزها كفرص استثمارية واعدة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء؛ وتشمل القائمة ما يلي:

  • محطة طاقة الرياح بمنطقة جبل الزيت.
  • شركة الأمل الشريف المتخصصة في البلاستيك.
  • كيانات دوائية كبرى مثل مصر للصناعات الدوائية وشركة سيد.
  • مؤسسات مصرفية عريقة تشمل بنك القاهرة وبنك الإسكندرية.
  • شركات تابعة للقوات المسلحة مثل وطنية وصافي وشيل أوت وسايلو فودز.

تحديات الاستثمار ومستقبل برنامج الطروحات الحكومية

العام المالي التوقعات المالية المستهدفة
2024-2025 1.5 مليار دولار صفقات عاجلة
2025-2026 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة
2026-2027 2.1 مليار دولار تدفقات مستهدفة

يشير الخبراء إلى أن تسريع وتيرة برنامج الطروحات الحكومية هو المطلب الأساسي في المراجعات الدولية؛ خاصة وأن البرنامج عانى من بعض البطء نتيجة التوترات الجيوسياسية والعقبات البيئية الداخلية للاستثمار، ورغم نجاح مصر سابقًا في جمع 6 مليارات دولار من 21 صفقة وتخطيطها للتخارج من 32 شركة؛ إلا أن الرهان الحالي يتركز على تعظيم العائد وتحسين حوكمة الأصول لضمان البيع بقيمتها العادلة التي تدعم الموازنة العامة للدولة وتفتح آفاقًا جديدة للنمو المستدام والشفافية الاقتصادية المطلقة.

تتجه الأنظار حاليًا نحو وزارة الاستثمار لمتابعة ملف هذه الطروحات وضمان تذليل المعوقات أمام رؤوس الأموال الأجنبية؛ حيث يظل جوهر التحدي في خلق توازن بين تطلعات المستثمرين الساعين لفرص منخفضة التكلفة وبين حرص الدولة على صون أصولها السيادية، إن نجاح هذه الخطوات سيعيد صياغة المشهد الاقتصادي المصري ويعزز من جودة مناخ الأعمال بشكل جذري.