الكنيسة القبطية تودع القمص اسطفانوس نيروز حبيب بعد مسيرة خدمة استمرت 47 عاماً

نياحة القمص اسطفانوس نيروز حبيب كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم بمنطقة الوجوه التابعة لحي شبرا؛ مثلت فصلا من الحزن العميق في سجلات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعد رحيل الأب الوقور عن عمر ناهز الإحدى وثمانين سنة؛ حيث قضى عقودا طويلة من عمره في بذل لا ينقطع وعطاء روحي متميز لخدمة الرعية والمجتمع؛ تاركا خلفه إرثا غنيا من الأمانة والمحبة التي غرست في قلوب أبنائه.

المسيرة المبكرة في حياة القمص اسطفانوس نيروز حبيب

وُلد الراحل في التاسع من ديسمبر عام ألف وتسعمائة وأربعة وأربعين؛ إذ ترعرع في كنف بيئة مسيحية أصيلة صقلت وجدانه ورغباته في التفرغ للعمل الكنسي والخدمة المجتمعية؛ وجاءت نياحة القمص اسطفانوس نيروز حبيب لتسلط الضوء على بدايات هذا الخادم الذي حمل على عاتقه مسؤولية رعاية النفوس وتوجيه الشباب؛ وقد تميز منذ صغره بشخصية هادئة تميل إلى التعليم الديني والارتباط الوثيق بالطقوس الكنسية والممارسة الروحية العميقة.

المحطات الكهنوتية والترقي في الرتبة الكنسية

نال الفقيد سر الكهنوت المقدس في منتصف شهر يناير لعام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين بوضع يد المتنيح البابا شنوده الثالث؛ ليبدأ مشواره الرسمي الذي امتد لنحو سبعة وأربعين عاما من الرعاية والتعليم داخل قطاع كنائس شبرا الجنوبية؛ وتوجت هذه المسيرة في مارس من عام ألفين وثلاثة عشر حينما منحه البابا تواضروس الثاني رتبة القمصية؛ تعبيرا عن التقدير الكنسي لجهوده المضنية التي سبقت نياحة القمص اسطفانوس نيروز حبيب بسنوات من المتابعة الدقيقة لكل احتياجات شعبه.

أبرز ملامح الخدمة والتعازي الرسمية

التزمت الكنيسة بتقديم نعي رسمي يبرز القيمة الروحية لهذا الأب الراحل؛ وشملت قائمة الترتيبات واللقاءات التي أثر فيها القمص ما يلي:

  • خدمة المحتاجين والمرضى في منطقة الوجوه.
  • تنشئة أجيال من الخدام والشمامسة.
  • إدارة الشؤون الروحية لكنيسة العذراء بحكمة واقتدار.
  • المشاركة الفعالة في الأنشطة الرعوية لقطاع شبرا الجنوبية.
  • تقديم نموذج يحتذى به في التواضع والبذل الصامت.
البيانات الأساسية التفاصيل التاريخية
تاريخ الميلاد 9 ديسمبر 1944
تاريخ السيامة الكهنوتية 15 يناير 1978
تاريخ الرتبة القمصية 3 مارس 2013
إجمالي سنوات الخدمة حوالي 47 عاما

الأثر الباقي بعد نياحة القمص اسطفانوس نيروز حبيب

بعث قداسة البابا تواضروس الثاني ببرقيات تعزية حارة إلى أسرة الفقيد وشعب كنيسته؛ وانضم إليه في مشاعر المواساة الأنبا مكاري أسقف عام شبرا الجنوبية والأنبا اغناطيوس والعديد من أحبار الكنيسة؛ مشيرين إلى أن نياحة القمص اسطفانوس نيروز حبيب هي انتقال لراحة الأبدية بعد جهاد حسن؛ فالسيرة العطرة التي خلفها القمص ستظل محفورة في ذاكرة الأقباط ومسجلة في وجدان كل من نال منه إرشادا أو كلمة منفعة؛ محققا بذلك الغاية الأسمى من الرسالة الكهنوتية التي أتمها حتى الرمق الأخير بكل فخر واعتزاز.

رحل القمص تاركا خلفه قلوبا ممتنة لكل لحظة دعم روحي قدمها للبعيدين والقريبين؛ لتبقى ذكراه حية في أروقة كنيسة العذراء بالوجوه وشوارع حي شبرا العريق؛ وهو الذي علم أجيالا متعاقبة كيف تكون المحبة عملا لا قولا وكيف يكون الصبر مفتاحا لكل ضيق؛ مختتما رحلته الأرضية بهدوء الواثقين في رجاء القيامة والحياة الأبدية.