تفاصل مثيرة ينفرد بها النحات محمد حبيش حول تصميم مجسم اكتشاف مصريبيثيكس الجديد

حوار الحق والضلال مع الدكتور محمد حبيش يفتح آفاقا جديدة لفهم التاريخ الطبيعي وكيفية صهر الفنون الجميلة في خدمة العلوم التجريبية؛ إذ استطاع هذا الأكاديمي المبدع بجامعة المنصورة إعادة إحياء كائن انقرض منذ ملايين السنين عبر لمسات فنية بالغة الدقة؛ وهو ما جعل العالم يقف مبهورا أمام هذا المزيج الفريد من البحث العلمي والقدرة التعبيرية العالية.

الدكتور محمد حبيش وتجسيد كائن مصريبيثيكس

يروي الدكتور محمد حبيش تفاصيل رحلته في نحت المجسم العلمي الخاص بالاكتشاف المصري الأخير، موضحا أن العملية لم تكن مجرد محاكاة فنية عابرة، بل كانت محاولة جادة لتمثيل كائن مصريبيثيكس الذي سكن الأراضي المصرية قبل نحو ثمانية عشر مليون عام؛ إذ تطلب الأمر دراسة تشريحية عميقة للنتائج التي توصل إليها فريق البروفيسور هشام سلام، بهدف تقديم رؤية بصرية واقعية تليق بهذا الحدث التاريخي الذي تصدر غلاف المجلات العلمية المرموقة مثل مجلة ساينس، حيث يثبت هذا الكشف أن أسلاف القردة العليا استوطنوا شمال إفريقيا خلافا للاعتقادات السابقة التي كانت تحصر وجودهم في الجزء الشرقي من القارة السمراء، مما يعيد لمصر دورها الريادي كمركز إشعاع علمي وحضاري عالمي.

منهجية العمل في مشروع مصريبيثيكس العلمي

تعتمد قيمة العمل الذي أنجزه محمد حبيش على الدقة التشريحية الصارمة التي ترفض التخمين؛ حيث إن تجسيد مصريبيثيكس استوجب تعاونا وثيقا بين الفنان وخبراء الحفريات لضمان عدم وجود أي نسبة خطأ في أبعاد الجمجمة أو ملامح الوجه، وقد أوضح حبيش أن صياغة هذا العمل تمت يدويا بالكامل دون اللجوء لتقنيات الذكاء الاصطناعي، رغبة منه في الحفاظ على الروح البشرية والدقة الفنية التي تتطلبها مثل هذه الاكتشافات النوعية، ويمكن تلخيص أبرز التحديات والإنجازات في هذا المشروع من خلال النقاط التالية:

  • تحويل البيانات الرقمية والقياسات العظمية إلى كتلة فنية ملموسة.
  • إبراز الملامح الجمالية والتشريحية الدقيقة لكائن مصريبيثيكس.
  • تعزيز مكانة جامعة المنصورة في الأبحاث الدولية المشتركة.
  • الالتزام بالمعايير العالمية المتبعة في المجلات العلمية الكبرى.
  • تثبيت حقيقة علمية جديدة تغير مجرى التاريخ الطبيعي في إفريقيا.
العنصر التفاصيل العلمية والفنية
نوع الكائن مصريبيثيكس من القردة العليا
الفترة الزمية حوالي 18 مليون سنة مضت
النحات المنفذ دكتور محمد حبيش بجامعة المنصورة
الجهة المكتشفة فريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية

القيمة المعرفية التي أضافها مصريبيثيكس للتاريخ

إن مجهودات الدكتور محمد حبيش لم تكن لتكتمل لولا الروح القتالية لفريق البحث المصري الذي أعاد اسم مصر للمحافل العلمية الكبرى؛ فقد أصبح مصريبيثيكس رمزا للتميز والقدرة على منافسة كبرى الجامعات العالمية، مما يدعو للفخر بهذه الكوادر التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والموهبة الفطرية في توثيق التاريخ الإنساني والطبيعي عبر العصور الموغلة في القدم بلمسات مصرية خالصة.

يمثل هذا التعاون بين العلم والفن مرحلة فارقة في توثيق حفرية مصريبيثيكس، حيث نجح محمد حبيش في جعل الملايين يرون بأعينهم ما كان مجرد عظام صماء؛ فتجسدت الحقيقة في مجسم ينطق بالدقة، ليؤكد أن الأرض الطيبة لا تزال تفيض بالكنوز العلمية وتحتضن عقولا قادرة على إبهار العالم بأسره في كل زمان.