الرئاسة الإيرانية تكشف هوية خليفة علي لاريجاني في إدارة الأمن القومي الإيراني

إدارة الأمن القومي الإيراني تدخل مرحلة جديدة من ترتيب الأوراق السياسية والعسكرية؛ حيث أصدر المكتب الإعلامي للرئيس مسعود بزشكيان قرارا يقضي بتعيين محمد باقر ذو القدر أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي، وجاء هذا الإعلان الرسمي بعد الحصول على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي؛ ليكون ذو القدر الخليفة المباشر لعلي لاريجاني الذي غادر المشهد عقب التطورات الميدانية الأخيرة التي طالت قيادات الصف الأول في طهران.

ترتيبات القيادة في إدارة الأمن القومي الإيراني

تأتي هذه الخطوة لملء الفراغ الذي تركه اغتيال علي لاريجاني؛ إذ أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهدافه في غارات جوية مكثفة استهدفت العاصمة الإيرانية يوم الاثنين السادس عشر من مارس، وقد أسفرت تلك العملية عن مقتل لاريجاني الذي كان يوصف بأنه المحرك الفعلي لسياسات البلاد؛ رفقة ابنه مرتضى ومستشاره الخاص علي رضا بيات، وتعد هذه الضربة امتدادا لسلسلة استهدافات بدأت منذ أواخر فبراير لعام ألفين وستة عشر؛ حين فقدت إدارة الأمن القومي الإيراني قادة بارزين مثل علي خامنئي ومحمد باكبور في ضربات مشتركة، وهو ما دفع لاريجاني حينها للظهور عبر التلفزيون الرسمي مهددا بردود فعل عسكرية غير مسبوقة ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

المسيرة المهنية لأمين إدارة الأمن القومي الإيراني الجديد

يعتبر محمد باقر ذو القدر من الوجوه العسكرية والأمنية المخضرمة التي واكبت مراحل مفصلية في تاريخ الجمهورية؛ حيث يمتلك خبرة تمتد لأكثر من سبعين عاما في أروقة صنع القرار، وقد تدرج في مناصب حساسة مكنته من فهم آليات إدارة الأمن القومي الإيراني وطرق التنسيق بين الأجنحة المسلحة والدوائر السياسية، وتتضمن مسيرته الحافلة عدة محطات رئيسية:

  • تولي منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في عام ألفين وواحد وعشرين.
  • شغل منصب نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني لسنوات طويلة.
  • تولى مسؤولية نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية في حكومة محمود أحمدي نجاد.
  • الإشراف على ملفات استراتيجية تتعلق بالتوازن العسكري في المنطقة.
  • القيام بدور حلقة الوصل بين المؤسسة العسكرية ومكتب المرشد الأعلى.

صلاحيات وتحديات إدارة الأمن القومي الإيراني

تواجه القيادة الجديدة تحديات جسيمة في ظل التصعيد العسكري المستمر ومحاولات اختراق المنظومة الأمنية؛ مما يجعل مهمة ذو القدر في إدارة الأمن القومي الإيراني محورية لاستعادة التوازن، ويوضح الجدول التالي أبرز المهام المنوطة بالمنصب الجديد في هذه المرحلة الحرجة:

الملف الاستراتيجي طبيعة المسؤولية
التنسيق العسكري توحيد الجهود بين الجيش والحرس الثوري الإيراني.
الأمن الداخلي حماية الشخصيات القيادية ومنع الاختراقات الاستخباراتية.
السياسة الخارجية تقديم التوصيات الأمنية للرئيس مسعود بزشكيان.

يمثل تعيين محمد باقر ذو القدر محاولة جادة لترسيخ نفوذ الجيل القديم من الحرس الثوري في مفاصل الدولة؛ بهدف ضمان استمرارية النهج الاستراتيجي الذي تتبعه إدارة الأمن القومي الإيراني في مواجهة التهديدات الخارجية، وتترقب الأوساط السياسية قدرة القائد الجديد على احتواء تداعيات الاغتيالات الأخيرة وتأمين مراكز القرار السيادي في طهران خلال المرحلة المقبلة.