تراجع أسعار النحاس لأدنى مستوى في 3 أشهر بفعل توترات الشرق الأوسط

توترات الشرق الأوسط تهبط بأسعار النحاس لأدنى مستوى في 3 أشهر، حيث ألقت الصراعات الجيوسياسية بظلالها على الأسواق العالمية، مما دفع المستثمرين للابتعاد عن المعادن الصناعية لصالح الأصول الملاذ الآمن؛ الأمر الذي أدى لتراجع العقود الآجلة للمعدن الأحمر بشكل حاد تحت وطأة مخاوف التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي الذي يتأثر بالاضطرابات المستمرة.

تأثيرات المشهد الجيوسياسي على أسعار النحاس

شهدت بورصة لندن للمعادن ضغوطاً بيعية مكثفة أدت إلى هبوط أسعار النحاس بنسبة ناهزت 1.8%، وذلك عقب سلسلة من التراجعات القاسية التي بلغت ذروتها الأسبوع الماضي بنسبة 6.7%؛ لتسجل بذلك أسوأ أداء لها منذ ربيع العام الماضي، وهو ما يعكس حالة القلق من تزايد الضغوط التضخمية التي قد تجبر المصارف المركزية الكبرى على تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً لمواجهة تقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب.

سوق التداول قيمة سعر النحاس والمصادر
بورصة لندن للمعادن (LME) 11,840 دولاراً للطن الواحد.
بورصة شنغهاي (SHFE) 92,930 يواناً للطن للعقود الآجلة.
خسائر الأسبوع الماضي تراجع قياسي بنسبة 6.7%.

تحركات السوق الصيني تجاه انخفاض النحاس

رغم القتامة التي تسيطر على الأسواق الأوروبية، إلا أن تراجع أسعار النحاس إلى مستويات تقل عن 100 ألف يوان في بورصة شنغهاي حفز المصانع الصينية على تعزيز مخزوناتها؛ فبدأت الشركات الكبرى في اقتناص الفرص السعرية المتاحة لتلبية احتياجاتها من المواد الخام للشهر المقبل، وهو سلوك شرائي قد يساهم في إيجاد أرضية صلبة ودعم قيم النحاس محلياً داخل الصين مقارنة بالأسعار المتذبذبة في البورصات العالمية الأخرى.

  • زيادة الطلب المحلي في الأسواق الآسيوية لتغطية احتياجات التصنيع.
  • تأثر الألومنيوم والمعادن الأساسية الأخرى بموجة الانخفاضات العالمية.
  • مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في دوامة الركود التضخمي.
  • ارتفاع تكاليف الشحن وتأمين سلاسل الإمداد بسبب التوترات الدولية.
  • ترقب المستثمرين لقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

توقعات الخبراء ومستقبل أسعار النحاس

يرى المحللون في كبرى شركات إنتاج الأنابيب والأسلاك أن رحلة الهبوط الحالية لم تبلغ مستقرها النهائي بعد؛ فالأسواق لا تزال في مرحلة استيعاب الصدمات الاقتصادية المتعلقة بارتفاع فواتير النفط والغاز، وبينما يراقب الجميع اتجاهات أسعار النحاس في المدى القصير، تظل احتمالات الركود الاقتصادي هي المحرك الأساسي الذي يحدد وتيرة الصعود أو الهبوط في المرحلة المقبلة.

تتجه الأنظار حالياً صوب المراكز الحيوية في الشرق الأوسط، حيث تشكل هذه التوترات صمام الأمان أو الفتيل الذي سيحدد بوصلة الاستثمار في المعادن، ومع استمرار ضخ الكميات المشتراة في الصين، يبقى الأمل معلقاً على قدرة الاستهلاك الصناعي في موازنة كفة الميزان قبل حدوث تراجع أعمق في القيمة السوقية للمعدن.