تراجع مفاجئ في الذهب بمصر يفقد الجرام 700 جنيه عقب ضربة إيران الأخيرة

سعر الذهب في مصر تسيد المشهد الاقتصادي مؤخرًا بعد أن سجل تراجعات لافتة بلغت قيمتها سبعمائة جنيه للجرام الواحد بالتزامن مع توترات إقليمية واسعة؛ حيث كشف إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب عن تأثر السوق المحلية بالانهيارات التي ضربت البورصات العالمية للمعدن الأصفر منذ اندلاع المواجهات العسكرية الإيرانية؛ مما دفع الأسعار نحو مستويات لم تكن متوقعة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة التي عادة ما ترفع الطلب على الملاذات الآمنة.

خسائر تاريخية تضرب سعر الذهب العالمي

شهدت الأوقية العالمية تقلبات حادة أدت إلى فقدان أكثر من ثلاثة وعشرين بالمائة من قيمتها السوقية منذ مطلع الصراع الحالي؛ إذ انحدرت الأسعار من مستويات قياسية كانت تستقر عند خمسة آلاف وأربعمائة دولار لتستقر عند حدود أربعة آلاف ومائة وثمانية وعشرين دولارًا للأوقية؛ ويعزو الخبراء هذا الهبوط الكبير إلى موجات بيع مكثفة قام بها المستثمرون بهدف توفير السيولة النقدية؛ خاصة مع استمرار السياسة المتشددة للفيدرالي الأمريكي التي رفعت من جاذبية الدولار وعوائد السندات على حساب الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا للمقتنين.

تأثيرات الهبوط المحلي على سعر الذهب في مصر

انعكست الحالة العالمية بشكل مباشر على الصاغة المصرية التي فقد فيها سعر الذهب في مصر ما يقارب تسعة بالمائة من قيمته الشرائية؛ حيث هبط سعر الجرام من مستوى سبعة آلاف وخمسمائة جنيه ليصل إلى نحو ستة آلاف وثمانمائة جنيه؛ ورغم هذا التراجع الملحوظ إلا أن السوق المحلي لم يحاكِ كامل السرعة في الانهيار العالمي للأثمان؛ ويرجع ذلك إلى تماسك سعر صرف الدولار محليًا فوق مستويات الاثنين وخمسين جنيهًا؛ وهو ما عمل كمصدة قللت من حدة الخسائر التي كان من المفترض أن يتكبدها المعدن الأصفر لو توافرت استقرار في مؤشرات العملة الصعبة.

تراجع المشتريات الرسمية وتوقعات الطلب

رصدت التقارير الأخيرة تحولاً في سلوك المؤسسات المالية الكبرى تجاه حيازة السبائك والمعدن النفيس خلال مطلع عام ألفين وستة وعشرين وفق جدول التغيرات التالي:

المؤشر الفني التفاصيل والقيم
مشتريات البنوك المركزية سابقًا متوسط 27 طنًا شهريًا
مشتريات المركزيات في يناير 5 أطنان فقط
نسبة التراجع العالمي الكلي 23.6 بالمائة تقريبًا
مستهدف المشتريات بنهاية العام 800 طن متوقع

تعددت الأسباب التي أدت إلى الضعف العام في الإقبال على الذهب خلال هذه المرحلة الانتقالية ومن أبرزها:

  • الارتفاع المستمر في أسعار الفائدة الأمريكية.
  • تعزيز قوة الدولار أمام العملات الرئيسية والمنافسة.
  • الرغبة في تأمين سيولة نقدية لمواجهة تقلبات التضخم.
  • تباطؤ وتيرة الشراء من المؤسسات والبنوك المركزية.
  • أداء أسبوعي هو الأسوأ للمعدن منذ أربعة عقود زمنية.

يبقى الذهب رغم هذه الهزات السعرية أداة التحوط الاستراتيجية الأولى في نظر مديري المحافظ الاستثمارية طالما ظلت التوترات الاقتصادية قائمة؛ فالتقلب الحالي لا ينفي القيمة الجوهرية للذهب وقدرته على استعادة توازنه فور هدوء موجات جني الأرباح؛ فالسوق المصرية تحتفظ بخصوصية تجعل سعر الذهب في مصر عرضة لتقلبات العرض والطلب وحركة الصرف وتذبذبات الأسعار العالمية.