تقرير وكالة الطاقة يكشف تضرر 40 منشأة بالشرق الأوسط جراء الصراعات الأخيرة

شلل في الإمدادات يضرب مفاصل الاقتصاد العالمي جراء التصعيد العسكري القائم في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث كشف فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية عن تعرض أكثر من 40 منشأة حيوية للطاقة في تسع دول لأضرار جسيمة، مما تسبب في اضطرابات حادة بسلاسل التوريد قد تمتد مفاعليها لسنوات طويلة حتى في حال هدوء الجبهات الميدانية.

تداعيات شلل في الإمدادات على منشآت الطاقة

أكدت التقارير الصادرة عن الوكالة أن حجم الدمار الذي لحق بحقول استخراج الخام ومصافي التكرير وشبكات الأنابيب يتجاوز القدرة على الإصلاح الفوري؛ إذ يتطلب استعادة الكفاءة التشغيلية لهذه الأصول وقتا طويلا واستثمارات ضخمة، خاصة وأن شلل في الإمدادات لم يقتصر على المواقع الجغرافية المباشرة للنزاع بل طال الممرات المائية الحيوية ومنها مضيق هرمز الذي يعد الشريان الرئيسي لتدفقات الطاقة الدولية، وهو ما أدى لقفزات سعرية غير مسبوقة في أسواق النفط والغاز الطبيعي العالمية تذكر بالأزمات النفطية الكبرى التي شهدها العالم في سبعينيات القرن الماضي.

قائمة القطاعات المتأثرة بتعطل الممرات المائية

  • قطاع البتروكيماويات واللدائن الصناعية.
  • تجارة الأسمدة والمخصبات الزراعية العالمية.
  • إمدادات غاز الهيليوم والكبريت للأغراض الطبية والصناعية.
  • صناعة وقود الطائرات والشحن البحري الثقيل.
  • سلاسل توريد الغاز المسال الموجهة للقارة الآسيوية.

استراتيجيات مواجهة شلل في الإمدادات والنفط

الإجراء المتخذ التفاصيل والكميات
سحب الاحتياطيات الطارئة ضخ 400 مليون برميل في الأسواق العالمية.
ترشيد الاستهلاك مقترحات بخفض الطلب في الدول المستوردة.
المنافذ البحرية المطالبة الدولية بضمان حرية الملاحة في هرمز.

تحذيرات من تفاقم شلل في الإمدادات عالميا

يرى خبراء الطاقة أن القارة الآسيوية ستتحمل العبء الأكبر من هذا النقص نظرا لاعتمادها الكثيف على النفط القادم من المنطقة؛ مما يستوجب مواجهة جماعية للأزمة ورفض سياسات تقييد التصدير التي قد تنتهجها بعض القوى الكبرى، وقد تضطر وكالة الطاقة الدولية إلى ضخ سعات إضافية من مخزوناتها الاستراتيجية إذا ما استمر شلل في الإمدادات الناتج عن اتساع رقعة المواجهات الإقليمية وتوقف حركة الشحن البحري بشكل شبه كامل.

ستبقى أسواق الوقود العالمية رهينة الاستقرار السياسي في مناطق الإنتاج الرئيسية؛ حيث إن الحلول التقنية والاحتياطيات لا تعوض الغياب الفعلي للتدفقات اليومية، وتظل عودة الملاحة الطبيعية عبر المضايق الدولية هي الضمانة الوحيدة لتجاوز حالة شلل في الإمدادات التي تخنق النمو الاقتصادي وتدفع معدلات التضخم العالمي نحو مستويات مقلقة تتطلب تدخلا دبلوماسيا حاسما وسريعا.