أهالي محافظة الشرقية يشيعون جثمان الراحلة نهال القاضي بعد وصوله لمسقط رأسها بمركز بلبيس

نهال القاضي غادرت دنيانا اليوم بعد رحلة صعبة وتجربة مريرة مع وعكة صحية شديدة، حيث ووري جثمان الفقيدة الثرى في مدافن العائلة بمدينة الزقازيق وسط أجواء من الأسى، وقد خيمت سحابة من الحزن الصادق على قلوب رفقائها في الميدان الإبداعي ومتابعيها؛ وذلك عقب كشف شقيقتها عن رحيلها بعد دخولها في حالة فقدان للوعي استمرت أياما، لتنتهي مسيرة نهال القاضي الحافلة بالبذل عن عمر ناهز الثالثة والستين عاما.

بدايات واعدة في مسيرة نهال القاضي

انطلقت الفنانة القديرة نهال القاضي في دروب الفن عقب إتمام دراستها الأكاديمية بالمعهد العالي للفنون المسرحية؛ إذ عملت على تنمية ملكاتها الفنية بالتعلم المستمر والممارسة الاحترافية في آفاق إبداعية متنوعة، وقد نجحت عبر سنوات طوال من العمل الدؤوب في بناء جسور من الثقة والمحبة مع المشاهدين؛ وذلك بفضل أسلوبها الواقعي ومرونتها المذهلة في تقديم الأنماط الدرامية المتباينة، الأمر الذي جعل إطلالة نهال القاضي في أي مشروع درامي بمثابة صك جودة وقيمة مضافة تلامس الوجدان الشعبي وتعمق الأثر الفني لديه.

  • ظهور لافت في فيلم المنسي أمام كبار النجوم.
  • تجسيد شخصيات معقدة ضمن أحداث مسلسل السبع وصايا.
  • مشاركة ذات طابع تاريخي في مسلسل الجماعة.
  • أداء تمثيلي رصين في فيلم أبناء وقتلة المعروف.
  • حضور فني مميز في الدراما الاجتماعية أميرة في عابدين.

الإرث الفني الذي تركته نهال القاضي

لم تقتصر إسهامات المبدعة نهال القاضي على الوجود الشكلي في الكادرات فحسب، بل كانت تمثل منهجا قائما على التقمص العميق والتمثيل الرصين، إذ تفاوتت إنتاجاتها بين الشاشة الفضية التي شهدت بصمتها في فيلم اللص والكتاب، وبين العمل التلفزيوني والمسرحي الذي صاغت فيه ملامح شخصيات عديدة حفرت في الذاكرة؛ حيث تميزت الراحلة نهال القاضي بقدرة فائقة على استخدام لغة الجسد ونبرات الصوت الهادئة لإقناع المتلقي بصدق حكاية كل شخصية، وهذا ما جعلها الخيار المفضل للمخرجين الباحثين عن الأصالة بعيدا عن ضجيج الشهرة الزائف.

بيانات الفقيدة المعلومات الشخصية
العمر عند الرحيل 63 عاما
تاريخ الميلاد الرسمي 16 نوفمبر 1962
موقع الدفن الأخير مقابر العائلة بالشرقية

الوسط الإبداعي يودع نهال القاضي

بمجرد شيوع خبر الوفاة تسارعت كلمات الرثاء من كبار الفنانين والمبدعين في مصر، الذين استعادوا ذكرياتهم مع الفنانة نهال القاضي ومواقفها النبيلة وسمتها الأخلاقي الذي ميزها في مواقع التصوير، وأوضح الكثيرون أن غيابها يمثل فقدانا لعنصر فني أصيل تميز بالتجرد الكامل والإخلاص للمهنة؛ مشددين على أن إنتاج نهال القاضي الدرامي سيظل شاهدا على موهبتها الفذة عبر تلك اللقطات الكلاسيكية التي خلدتها في ديوان السينما والدراما المصرية.

سوف تبقى مسيرة هذه المبدعة عنوانا للوقار الفني والالتزام الأخلاقي الرفيع؛ فبالرغم من وداعها الأخير ستظل الأدوار التي قدمتها نابضة بالحياة في وجدان جمهورها، وقد استقر جثمانها في تراب الشرقية بعد أعوام من العطاء الصادق، راجين لها الرحمة والمغفرة ولأسرتها ومحبيها في كل مكان العزاء والسكينة.