ماذا قالت المتهمة بإنهاء حياة عروس بورسعيد أمام جهات التحقيق بعد القبض عليها؟

عروسة بورسعيد قضية هزت الرأي العام وأثارت موجة من الحزن والغضب بعد الكشف عن تفاصيل مريرة انتهت برحيل شابة في مقتبل العمر على يد زوجة شقيق خطيبها؛ حيث لم تكن تلك الجريمة مجرد حادث عابر بل تجسيدا لصراع حول الممتلكات والرغبة في الهيمنة وتغليب المصالح الشخصية على الروابط الأسرية؛ فانسد أفق التفاهم ليحل محله القتل المتعمد بدم بارد، واضعة حدا لحياة فتاة كانت تستعد لزفافها المرتقب.

تفاصيل صادمة في واقعة عروسة بورسعيد

كشفت تحقيقات النيابة العامة عن دوافع الجريمة التي ارتكبتها المتهمة في منطقة الجمعية التابعة لمحافظة بورسعيد؛ إذ اعترفت الجانية بشكل صريح بأنها أقدمت على إنهاء حياة المغدورة فاطمة خليل بسبب نزاع مستعر حول مساحة السكن وتوزيع الغرف داخل المنزل، وقد أوضحت الجانية في أقوالها أن قرار شقيق زوجها بعدم استكمال تشطيب الطابق العلوي واللجوء إلى تقسيم الشقة الحالية التي تقيم فيها المتهمة مع طفلتيها كان المحرك الأساسي لاشتعال الغضب في صدرها؛ حيث رأت في سكن عروسة بورسعيد معها تهديدا لخصوصيتها وتقليصا للمساحة التي اعتادت عليها لسنوات، وهو ما دفعها للدخول في مشادة كلامية حادة مع المجني عليها تطورت سريعا إلى اشتباك بالأيدي وانتهت بالاعتداء القاتل.

التسلسل الزمني لحدث عروسة بورسعيد الأليم

الحدث التفاصيل وموعد وقوعه
تاريخ الواقعة الثاني والعشرون من فبراير الماضي.
مكان الجريمة منطقة الجمعية السكنية بمحافظة بورسعيد.
أداة الجريمة طرحة قماشية استخدمت في عملية الخنق.
الدافع الأساسي الخلاف على تقسيم الشقة ورفض السكن المشترك.

اللحظات الأخيرة في حياة عروسة بورسعيد

وصفت المتهمة خلال اعترافاتها كيفية تنفيذ الجريمة بدقة متناهية؛ مشيرة إلى أنها استغلت وجودها بمفردها مع الضحية لتقوم بدفعها بقوة نحو الأرض، وفي لحظة غياب تام للضمير أحكمت قبضتها على عنق فاطمة باستخدام غطاء الرأس الخاص بها وظلت تضغط حتى سكنت حركة عروسة بورسعيد تماما، ولم تكتف القاتلة بذلك بل حاولت التمويه وصناعة مشهد يوحي بالوفاة الطبيعية أو السقوط المفاجئ؛ فقامت بوضع الهاتف المحمول في اليد اليمنى للضحية ومرآة في يدها اليسرى لتبدو وكأنها كانت تتجمل قبل سقوطها، وتضمنت الاعترافات النقاط التالية:

  • البداية كانت بخلاف على تشطيبات الدور العلوي للبيت.
  • رفض الزوج لغضب المتهمة وتأكيده أنه صاحب القرار في ملكيته.
  • نشوب مشاجرة كلامية بين الطرفين بسبب ضيق مساحة السكن المقترحة.
  • الإجهاز على الضحية خنقا حتى لفظت أنفاسها الأخيرة في دقائق معدودة.
  • محاولة إيهام جهات التحقيق بوفاة طبيعية عبر ترتيب مسرح الجريمة.

تعكس هذه الواقعة المأساوية التي راحت ضحيتها عروسة بورسعيد مدى الخطورة التي تترتب على النزاعات العائلية حينما تغيب الحكمة ويحل محلها العنف؛ فالضحية التي كانت تحلم ببيت هادئ وجدت نفسها فريسة لغدر غير متوقع، لتبقى قصتها بمثابة ذكرى أليمة لسكان المحافظة الذين طالبوا بإنصاف الفقيدة وتطبيق القصاص العادل بحق الجانية التي لم تراع حق القرابة أو الإنسانية.