سعر برنت يتخطى 102 دولار وسط مخاوف من اشتعال نزاعات ناقلات النفط الدولية

أسعار النفط تواصل رحلة الصعود في الأسواق العالمية لتتجاوز حاجز 102 دولار للبرميل؛ مدفوعة بموجة من القلق الجيوسياسي الذي يضرب شرايين الإمداد الحيوية في منطقة الشرق الأوسط عقب تعطل الملاحة في مضيق هرمز؛ وهو ما دفع المستثمرين إلى ترقب تطورات النزاع الإقليمي الذي دخل أسبوعه الثاني وسط مخاوف من تصاعد وتيرة العمليات العسكرية.

تداولات أسعار النفط والمكاسب الأسبوعية

قفزت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر مايو بنحو 1.59 دولار؛ لتستقر عند مستوى 102.05 دولار للبرميل محققة مكاسب ملموسة بنهاية الأسبوع؛ بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل زيادة بمقدار 1.15 دولار ليصل إلى 96.88 دولار للبرميل؛ ويرى مراقبون أن أسعار النفط أصبحت شديدة الحساسية للأخبار الميدانية؛ حيث يخشى المتعاملون من مفاجآت قد تطرأ خلال العطلة الأسبوعية وتدفع الأسعار لاختبار مستويات قياسية جديدة مع افتتاح جلسات الأسبوع المقبل؛ خاصة في ظل تداول أنباء عن استمرار إغلاق الممرات المائية الإستراتيجية التي تغذي الأسواق الدولية بالخام.

نوع الخام سعر الإغلاق (دولار) نسبة الارتفاع
خام برنت 102.05 1.58%
خام غرب تكساس 96.88 1.2%

تحركات واشنطن والتعامل مع أسعار النفط

في مسعى لتهدئة الاضطرابات المتزايدة؛ أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً مؤقتاً يمتد لثلاثين يوماً يسمح بشراء شحنات الخام الروسي العالقة في البحار؛ في خطوة تهدف إلى موازنة الضغط الذي تمارسه أسعار النفط المرتفعة على الاقتصاد العالمي؛ ورغم أن هذا القرار قد يحرر نحو 100 مليون برميل من الإمدادات؛ إلا أن المحللين يرون أن الأزمة تكمن في الجوانب اللوجستية وتأمين الممرات الملاحية وليس فقط في توافر الخام؛ حيث تظل المخاوف من تضرر البنية التحتية للطاقة هي المحرك الأساسي للمخاطر التي تواجه الأسواق المالية حالياً.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط

تسبب إعلان طهران عن استمرار إغلاق مضيق هرمز في زيادة الضغوط الشرائية؛ لا سيما بعد تقارير عن هجمات استهدفت ناقلات وقود في مياه العراق؛ مما أدى إلى توقف موانئ التصدير العراقية بشكل كامل ودفع أسعار النفط للقفز بنسبة قاربت 9% في جلسات سابقة؛ كما تبرز قائمة من التحديات التي تعيق استقرار السوق في الوقت الراهن:

  • زرع ألغام بحرية في الممرات الملاحية الدولية.
  • توقف الإنتاج في منصات حيوية نتيجة التوترات الأمنية.
  • محدودية تأثير السحب من الاحتياطيات الإستراتيجية العالمية.
  • تزايد التهديدات الموجهة للقواعد العسكرية ومنشآت الطاقة.
  • ارتفاع تكاليف التأمين على الناقلات العابرة للمنطقة.

تشير التوقعات إلى أن متوسط أسعار النفط سيظل فوق مستوى مئة دولار خلال الشهر الجاري؛ مع استمرار التذبذب العنيف المرتبط بمسار الصراع في الشرق الأوسط؛ وهو ما يضع أمن الطاقة في أوروبا والولايات المتحدة تحت اختبار حقيقي في ظل تعقد المشهد العسكري وصعوبة التنبؤ بموعد انفراج الأزمة الملاحية.