قوات الاحتلال تحول منازل في جنين إلى ثكنات عسكرية وتنفذ اعتقالات واسعة

محافظة جنين تعيش حالياً تحت وطأة تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي شن حملات اقتحام مكثفة استهدفت المدينة وقراها المحيطة بشكل منهجي؛ مما أدى إلى تحويل حياة المواطنين إلى جحيم مستمر إثر مداهمة المنازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، وتدمير المرافق والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.

استباحة الأحياء السكنية في محافظة جنين

توسع نطاق العمليات الميدانية ليشمل بلدات يعبد وفقوعة وعرابة، إذ عمد الجنود إلى السيطرة على منازل مأهولة بالسكان وتحويلها قسراً إلى نقاط عسكرية للمراقبة والقنص؛ مما تسبب في شلل تام في حركة المواطنين داخل أحيائهم السكنية، وقد أجبرت العائلات تحت تهديد السلاح على البقاء في غرف ضيقة أو إخلاء بيوتهم بالكامل لصالح الأهداف العسكرية، لتعيش محافظة جنين حالة من الرعب الجماعي وسط انقطاع سبل العيش وتفاقم المعاناة الإنسانية.

  • اقتحام البلدات والقرى وتفتيش المنازل بشكل همجي.
  • تحويل أسطح البنايات المرتفعة إلى مراكز قنص ومراقبة.
  • تدمير خطوط المياه وشبكات الكهرباء والاتصالات الأرضية.
  • إغلاق مداخل المحافظة بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية.
  • شن حملة اعتقالات واسعة طمرت عشرات الشبان الفلسطينيين.

عمليات الاعتقال وتدمير الممتلكات في جنين

طالت المداهمات العسكرية بلدات كفر دان وبرقين وسيلة الحارثية، حيث نفذت القوات اعتقالات واسعة شملت عدداً كبيراً من الشبان بعد إخضاعهم لتحقيقات ميدانية قاسية وتوجيه صنوف من التنكيل والإذلال بحقهم؛ مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في مختلف مناطق محافظة جنين، أطلق خلالها الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، بينما واصلت الجرافات الثقيلة تخريب الطرقات وتجريف البنية التحتية المحيطة بمخيم جنين، وهو ما عمق الأزمة المعيشية وفصل القرى عن مركز المدينة تماماً.

نوع الانتهاك الأثر الناتج عنه في محافظة جنين
الاقتحامات الميدانية اعتقال الشبان والتنكيل بالأهالي.
تجريف الطرق تدمير البنية التحتية وتعطيل المواصلات.
تحويل البيوت لثكنات تهجير مؤقت للسكان وتطويق الأحياء.
إغلاق المداخل عزل محافظة جنين عن محيطها الخارجي.

سياسة التضييق والحصار في محافظة جنين

تعكس هذه الإجراءات القمعية رغبة واضحة في فرض سياسة العقاب الجماعي على سكان محافظة جنين، التي باتت ساحة لعمليات عسكرية متكررة ومتصاعدة منذ سنوات مضت، حيث لا تكتفي القوات بتنفيذ الاعتقالات الجماعية، بل تتمدد لتشمل تدمير الاقتصاد المحلي من خلال الحصار المشدد ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم؛ مما يضع المنطقة أمام تحديات وجودية صعبة في ظل صمت دولي حيال هذه الانتهاكات المستمرة.

تستمر الضغوط العسكرية في محافظة جنين ضمن استراتيجية استنزاف طويلة الأمد، حيث تزايدت وتيرة الاعتقالات بشكل ملحوظ خلال العام المنصرم لتطال المئات من أبناء المنطقة؛ مما جعل المدينة وريفها في حالة استنفار وقلق دائم من القادم، وسط مخاوف جدية من تفاقم الوضع الإنساني وانهيار ما تبقى من بنية تحتية متهالكة جراء هذه الاقتحامات المتلاحقة.