قصة صعود طه إسماعيل من ملاعب التتش إلى النجومية الذهبية خلال الخمسينيات

حدوتة أهلاوية يرويها التاريخ بفخر عن قلاع النادي العريق الذي لم يتوقف يوما عن إنجاب الأساطير الذين سطروا بجهدهم وعرقهم ملاحم كروية خالدة؛ حيث تبرز في سماء القلعة الحمراء أسماء حفرت طريق النادي نحو المجد القاري والعالمي، ويعد الشيخ طه إسماعيل أحد أبرز ملامح هذه الرحلة الملهمة التي بدأت في خمسينيات القرن الماضي.

طه إسماعيل وبداية الرحلة في ملعب التتش

بدأت فصول هذه القصة عندما لمح الكشاف التاريخي عبده البقال موهبة فذة في النادي المصري القاهري؛ لينتقل الفتى الموهوب إلى صفوف القلعة الحمراء عام ألف وتسعمائة وواحد وخمسين برفقة رفيقه السير ميمي الشربيني، ولم يمض وقت طويل حتى نجح طه إسماعيل في خطف أنظار المدرب المجري تيتكوش الذي قرر تصعيده للفريق الأول بعد تألقه اللافت في المعسكرات التدريبية وإحرازه هدفين في مباراته الأولى، ليصبح منذ ذلك الحين ركيزة أساسية في تشكيلة النسر الأحمر التي هيمنت على البطولات المحلية وأرست قواعد الشعبية الجارفة للنادي في كافة أركان الوطن العربي.

إنجازات قارية في حدوتة أهلاوية خالدة

لم تقتصر نجاحات هذا الجيل على الصعيد المحلي بل امتدت لتكتب أولى صفحات التتويج الخارجي حين قاد طه إسماعيل فريقه للفوز بكأس الجمهورية العربية المتحدة على حساب أهلي حلب السوري؛ وتجلى بريقه في اللحظات الكبرى عندما واجه الأهلي بطل أوروبا بنفيكا البرتغالي ونجح النجم الملقب بـ “الشيخ” في تسجيل الهدف الثالث في المباراة التي انتهت لصالح الأحمر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لتظل هذه المواجهة علامة فارقة في حدوتة أهلاوية تناقلتها الأجيال المتعاقبة كدليل على قدرة اللاعب المصري على مجابهة كبار القارة العجوز والتفوق عليهم فوق المستطيل الأخضر.

  • الفوز بلقب الدوري المصري أربع مرات في فترات زمنية متقاربة.
  • حصد كأس مصر في ثلاث مناسبات مختلفة خلال مسيرته كلاعب.
  • التتويج بلقب دوري منطقة القاهرة في نهاية الخمسينيات.
  • الحصول على المركز الرابع مع المنتخب الوطني في أولمبياد طوكيو.
  • نيل درحة الدكتوراه في التربية الرياضية وتدريس فنون الكرة.

المسيرة التدريبية والتحليلية في حدوتة أهلاوية

تحول اللاعب الموهوب إلى مدرب قدير استطاع وضع بصمته في ملاعب مختلفة حيث قاد المنتخب السعودي ومنتخب مصر في بطولات كبرى؛ كما عاد إلى بيته ليقود الفريق الفني للنادي الأهلي محققا لقب الدوري وكأس الكؤوس الأفريقية في منتصف الثمانينيات، لتكتمل أركان حدوتة أهلاوية فريدة جمعت بين المهارة في الملعب والحنكة الفنية على المقاعد الإدارية والتحليلية؛ مما جعله يلقب بـ “شيخ المحللين” بفضل رؤيته الثاقبة التي صقلها بتولي مشروعات تطوير كروية عالمية تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

نوع الإنجاز التفاصيل التاريخية
بطولات الدوري 4 ألقاب في الخمسينيات والستينيات
الألقاب القارية كمدرب كأس أفريقيا أبطال الكؤوس 1986
المشاركة الدولية أمم أفريقيا 1959 وطوكيو 1964

يمثل طه إسماعيل نموذجًا استثنائيًا للوفاء والانضباط في تاريخ الرياضة المصرية منذ ظهوره الأول؛ فهو الذي استطاع الربط بين عبق الماضي وتطور الحاضر بعلم وأدب جم، لتظل سيرته العطرة هي الأجمل في تفاصيل كل حدوتة أهلاوية تروى عن زمن الفن الجميل والبطولات التي لا تنضب في مختار التتش.