بارتوميو يكشف كواليس مثيرة حول قراراته المثيرة للجدل أثناء رئاسة نادي برشلونة

إرث بارتوميو في نادي برشلونة يظل مادة خصبة للنقاش الرياضي والمالي المحتدم؛ إذ خرج الرئيس السابق عن صمته ليوضح الحقائق المتعلقة بفترة ولايته التي انتهت وسط عواصف من الانتقادات اللاذعة، معتبرا أن الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعملاق الكتالوني لم تكن نتاجا لسوء الإدارة بقدر ما كانت انعكاسا مباشرا لآثار جائحة كورونا التي شلت حركة الرياضة العالمية، ومشيرا إلى أن استغلال هذا الملف كذريعة لإخفاقات الإدارات اللاحقة بات أمرا مرهقا ومستهلكا.

التحديات الاقتصادية وحقيقة إرث بارتوميو

يرى الرئيس السابق أن السنوات التي سبقت الجائحة كانت مكللة بالنجاحات المالية والرياضية؛ حيث حققت الميزانية أرباحا صافية تجاوزت مئة وتسعة ملايين يورو بالتزامن مع حصد ثلاثة عشر لقبا مختلفا، إلا أن الإغلاق الإجباري للمرافق الحيوية أدى إلى انهيار كامل في التدفقات النقدية، وهو ما دفع النادي نحو فخ الاقتراض لتسيير أعماله اليومية كما فعلت كبرى الأندية الأوروبية آنذاك، مؤكدا أن إرث بارتوميو تأثر بعوامل قهرية خارجة عن السيطرة البشرية.

تأثيرات الجائحة على مفاصل النادي الكتالوني

لقد تسببت الأزمة الصحية العالمية في إغلاق شريان الحياة المالي للنادي؛ مما أدى إلى تجميد الدخل الناتج عن تذاكر المباريات والاشتراكات الموسمية التي تعد ركيزة أساسية في الميزانية، كما توقفت عوائد المتاجر الرسمية والمتحف الذي يزوره الملايين سنويا؛ الأمر الذي وضع إدارة النادي أمام معضلة التزامات مالية ضخمة دون وجود سيولة كافية لتغطيتها، مما جعل الحديث عن سوء إرث بارتوميو يغفل هذه الحقائق الجوهرية التي غيرت مسار النادي جذريا.

المؤشر المالي والرياضي القيمة خلال فترة الولاية
الأرباح التراكمية (قبل كورونا) 109 ملايين يورو
إجمالي الألقاب المحققة 13 لقبا متنوعا
المدة الزمنية للمعالجة 5 سنوات ونصف
السبب الرئيسي للعجز تداعيات جائحة كوفيد-19

أسباب تراجع المداخيل في عهد بارتوميو

تعددت المصادر التي نضب معينها خلال فترة تفشي فيروس كورونا؛ مما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية التي وسمت أواخر عهد الإدارة السابقة، ومن أهم تلك المصادر ما يلي:

  • توقف مبيعات التذاكر بسبب اللعب خلف الأبواب المغلقة.
  • تجميد عوائد المتحف الرسمي والجولات السياحية في الكامب نو.
  • إغلاق أكاديميات كرة القدم والمدارس التابعة للنادي عالميا.
  • انخفاض مبيعات القمصان والمنتجات الرسمية في المتاجر.
  • تراجع عقود الرعاية والتسويق نتيجة الركود الاقتصادي العام.

ويشدد الرئيس السابق على أن الوقت الذي منح للإدارة الحالية كان كافيا لتجاوز العقبات الموروثة؛ مشيرا إلى أن بقاء تلك المشاكل عالقة حتى الآن يثبت أن الحلول لم تكن بالسهولة التي تم الترويج لها، ليبقى إرث بارتوميو نقطة تحول في تاريخ برشلونة الحديث ما بين بريق الألقاب وأزمات التمويل القاسية التي فرضته الظروف العالمية.