تعليق مثير من خالد منتصر بعد واقعة قصف سلطنة عمان رغم دورها بالوساطة

خالد منتصر يعبر عن استهجانه الشديد تجاه العمليات العسكرية التي استهدفت سلطنة عمان مؤخراً، معتبراً أن المساس بدولة عُرف عنها التزام أقصى درجات الحياد يمثل تحولاً خطيراً في مشهد الصراع الإقليمي؛ خاصة وأن التوجه الإيراني بات يستهدف مناطق جغرافية كانت تعد بمثابة واحة للهدوء وملاذاً للوساطة الدبلوماسية المعقدة في منطقة الخليج العربي؛ مما يضع أمن واستقرار المنطقة برمتها على المحك أمام هذه الممارسات غير المبررة.

رؤية خالد منتصر حيال استهداف صلالة

يثير الهجوم الأخير تساؤلات جوهرية حول الغايات الحقيقية من وراء ضرب مدينة صلالة، وهو ما لخصه خالد منتصر في تدويناته واصفاً السلطنة بأنها حاملة “غصن الزيتون” التي لم تسلم من نيران الانتقام العشوائي؛ إذ يرى مراقبون أن تلك الاعتداءات لا تفرق بين خصم ومحايد، وتتجاوز الأعراف السياسية التي اتسمت بها العلاقات بين مسقط وطهران في العقود الماضية؛ مما يعكس حالة من التخبط في إدارة الأزمات العسكرية التي يقودها الحرس الثوري في المنطقة.

جهة القصف هدف الهجوم طبيعة المنشأة المتضررة
طيران مسير إيراني مدينة صلالة العمانية خزانات وقود بميناء صلالة

التداعيات السياسية بعد قصف عمان المباغت

تسببت الحادثة في صدمة واسعة لدى الأوساط السياسية والدبلوماسية، حيث أكد خالد منتصر أن الاستهداف طال أكثر الدول مسالمة في المنظومة العربية، وهو ما قد يستوجب تحركاً دولياً لفرض عقوبات رادعة توقف التمدد العسكري الذي يطال المنشآت الحيوية والمدنية؛ لا سيما وأن التبريرات التي تسوقها الأطراف المعتدية حول استهداف القوات الأجنبية تفتقر للمصداقية عند تطبيقها على الأرض العمانية المشهود لها بالحرص على السلام وعدم الدخول في صراعات المحاور.

  • انتهاك واضح لسيادة دولة عربية تلتزم سياسة الحياد الإيجابي بصرامة.
  • تهديد مباشر لحركة الملاحة والإمدادات الحيوية في الموانئ الاستراتيجية.
  • تقويض جهود الوساطة العمانية التي تسعى لتهدئة الأزمات الإقليمية الكبرى.
  • إثارة القلق الشعبي نتيجة استخدام الطائرات المسيرة فوق تجمعات مدنية.
  • تزايد المطالبات العربية والدولية بضرورة حماية دول الخليج من الغدر العسكري.

خالد منتصر والتحذير من توسع دائرة الصراع

تشير المعطيات الحالية إلى أن قصف عمان يمثل نقطة تحول في السياسة الإيرانية تجاه جيرانها، حيث لم تعد أدوار الوساطة التقليدية كافية لتجنب التعرض للضربات العسكرية المباشرة؛ الأمر الذي جعل موقف خالد منتصر يلقى صدى كبيراً لدى المتابعين الذين يرون في هذه الاعتداءات نكراناً للجميل الدبلوماسي العماني، مما يستوجب مراجعة شاملة لآليات الدفاع المشترك وتأمين المنشآت النفطية والملاحية ضد هجمات الطائرات المسيرة التي باتت أداة للفوضى الإقليمية بلا رادع حقيقي.

ويرى المتابعون أن إدانات خالد منتصر تلتقي مع غضب واسع طال العواصم العربية التي استنكرت المساس بأمن السلطنة والاعتداء على مقدراتها الاقتصادية والمدنية. إن استهداف الدول المسالمة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات التي تهدد الأمن والسلم في أهم الممرات المائية بالعالم.