في عيد ميلاده التسعين.. بلاتر يخرج عن صمته برد حاسم حول اتهامه بالفساد

جوزيف بلاتر مازال يعتقد حتى اليوم أنه بمنأى عن أي مسؤولية شخصية تجاه قضايا الفساد التي نالت من مفاصل الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال سنوات قيادته الطويلة، حيث أكد في مناسبة بلوغه سن التسعين أنه ينام مرتاح البال وهادئ الضمير عما سلف من أحداث؛ مشدداً على أن هذه المنظمة الرياضية الكبرى لم تكن يوماً تدار بعقلية العصابات المنظمة رغم إقراره بوجود شخصيات انتهازية كانت تستغل نفوذها لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

قراءة في حقبة جوزيف بلاتر الطويلة

استمرت رحلة هذا المسؤول السويسري على رأس الهرم الكروي لمدة سبعة عشر عاماً انتهت في عام 2015؛ وهو يصر في حديثه لوسائل الإعلام الألمانية على أنه لا يشعر بالندم تجاه أي قرار اتخذه أو موقف تبناه خلال تلك الفترة العاصفة بالتحولات؛ إذ شهد عهده منح حق استضافة المونديال لدول مثل روسيا وقطر وسط تجاذبات حادة واتهامات بالتبعية، إلا أن جوزيف بلاتر يرى أن المسؤولية تقع على عاتق الأفراد الذين ارتبطوا بعلاقات مالية مشبوهة بعيداً عن جوهر عمل الاتحاد ومؤسساته الرسمية التي كان يقودها.

تداعيات ملفات الفساد في عهد جوزيف بلاتر

عاش العالم صدمة كبرى في عام 2015 حينما طفت على السطح تسريبات تتحدث عن تلاعب في أصوات اللجنة التنفيذية، حيث كشفت تقارير صحفية استقصائية عن أسماء بارزة في عهد جوزيف بلاتر متورطة في منح حقوق الاستضافة لجنوب أفريقيا بدلاً من المغرب الذي كان يملك الأغلبية وقتها؛ مما أدى في النهاية إلى مشهد سقوط درامي في أحد فنادق زيورخ الفاخرة عندما داهمت السلطات الأمريكية مقر إقامة المسؤولين، لتبدأ منذ تلك اللحظة نهاية حتمية لمسيرة جوزيف بلاتر الذي وجد نفسه محظوراً عن ممارسة أي نشاط رياضي لسنوات عدة بتهمة خيانة الأمانة.

  • الاستقالة الجبرية من رئاسة الاتحاد الدولي عام 2015.
  • التعرض للإيقاف لمدة ست سنوات من قبل لجنة الأخلاقيات.
  • استضافة روسيا وقطر لنهائيات كأس العالم كأبرز المحطات المثيرة للجدل.
  • توجيه اتهامات مباشرة لخليفته جياني إنفانتينو بالتفرد بالسلطة.
  • المطالبة بوداع رسمي لائق لإنهاء مسيرته الطويلة في المؤتمر القادم.

صراع النفوذ بين جوزيف بلاتر وخليفته

انتقل جوزيف بلاتر من مرحلة الدفاع عن موروثه الشخصي إلى مرحلة الهجوم الشرس على الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، واصفاً طريقته في الإدارة بالديكتاتورية المطلقة التي تشبه حكم ملوك الماضي الذين لا يعترفون بالمشاركة في القرار؛ ولم يكتفِ جوزيف بلاتر بهذا الهجوم الإداري بل امتدت انتقاداته لتشمل العلاقات السياسية القوية التي تربط الإدارة الحالية بالبيت الأبيض، محذراً الجماهير من تبعات المشاركة في الفعاليات القادمة بالولايات المتحدة ومنتقداً تحول الاتحاد إلى مؤسسة خاضعة لتأثيرات دولية بعيدة عن الملاعب.

السنة الحدث الأبرز في مسيرة جوزيف بلاتر
1998 تولي رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم لأول مرة
2004 فوز جنوب أفريقيا باستضافة المونديال وسط اتهامات بالفساد
2015 الاستقالة من المنصب وبدء التحقيقات القضائية الدولية
2026 الاحتفال بعيد الميلاد التسعين ومطالبة الفيفا بالتكريم

ورغم تعاقب السنوات وتغير الوجوه في المنظومة الكروية، يظل اسم جوزيف بلاتر مرتبطاً بأكبر مرحلة نمو مالي وجدل أخلاقي في تاريخ الرياضة؛ وهو اليوم في عقده العاشر لا يطمح إلا لمغادرة تتناسب مع حجم عطائه الطويل، آملاً أن يسدل الستار على حقبته التاريخية في مؤتمر رسمي يمنحه التقدير الذي يعتقد أنه يستحقه قبل الرحيل النهائي.