أسعار النفط تلامس 120 دولاراً وتهدد استقرار الأسهم العالمية في الأسواق الناشئة

النفط يلامس 120 دولارا للبرميل والأسهم العالمية في منطقة الخطر وسط حالة من الارتباك سيطرت على تعاملات الأسواق المالية اليوم الاثنين؛ حيث عمقت مؤشرات البورصات خسائرها مدفوعة بمخاوف اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتأثيراته المباشرة على إمدادات الطاقة الحيوية؛ الأمر الذي دفع أسعار العقود الآجلة لتجاوز مستويات نفسية وتاريخية حادة في وقت قياسي.

النفط يلامس 120 دولارا للبرميل واضطراب وول ستريت

تعرضت الأسهم الأمريكية لضغوط بيعية واسعة أسفرت عن تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 820 نقطة؛ ما يمثل هبوطا بنسبة 1.73%؛ في حين لم يسلم مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك من هذه الموجة بنسب بلغت 1.45% و1.3% على التوالي؛ وتتزامن هذه التراجعات مع بلوغ النفط يلامس 120 دولارا للبرميل خلال ذروة التداولات اليومية؛ مما أعاد للأذهان ذكريات أسوأ الأداءات الأسبوعية المسجلة منذ العام الماضي؛ وسط تحذيرات من عودة شبح التضخم العالمي نتيجة قفزة تكاليف الوقود التي ارتفعت بنحو 50 سنتا للغالون في الولايات المتحدة وحدها.

المؤشر الاقتصادي نسبة التغيير أو القيمة
مؤشر داو جونز الصناعي تراجع بنحو 1.73% (-820 نقطة)
خام برنت القياسي ارتفاع إلى 105 دولارات للبرميل
الخام الأمريكي الخفيف زيادة بنسبة 14% وصولا لـ 104 دولارات
مؤشر نيكاي 225 الياباني هبوط حاد بنسبة 5.2%

أزمة طاقة تلوح في الأفق مع بقاء النفط يلامس 120 دولارا للبرميل

تزايدت حالة القلق من نقص المعروض العالمي بعد إعلانات متتالية من منتجين خليجيين عن وقف عمليات الإنتاج؛ فضلا عن إعلان حالة القوة القاهرة في بعض المنشآت النفطية البحرينية؛ وهي الأوضاع التي عززت من احتمالية بقاء النفط يلامس 120 دولارا للبرميل لفترات أطول؛ خاصة مع حالة عدم اليقين السياسي التي تخيم على المنطقة عقب التغييرات في هرم القيادة الإيرانية؛ مما دفع دول مجموعة السبع للبحث في خيارات طارئة تشمل السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لتهدئة روع المستثمرين وتوفير السيولة النفطية اللازمة للأسواق العالمية.

  • توقف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
  • ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.
  • تراجع مؤشر الخوف والجشع لأدنى مستوياته في 3 أشهر.
  • انزلاق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي إلى المنطقة السلبية.
  • زيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

النفط يلامس 120 دولارا للبرميل وتهديدات الممرات البحرية

يترقب العالم حاليا وضعية مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس الاستهلاك العالمي من الخام؛ إذ إن استمرار الأزمة العسكرية قد يضع النفط يلامس 120 دولارا للبرميل كقاعدة سعرية جديدة لا كقمة عابرة؛ وهو ما قد يؤدي لسيناريو الركود التضخمي المشابه لفترة السبعينيات؛ حيث يعمد المتداولون لتقليص المخاطر والهروب نحو السندات والعملة الصعبة؛ في ظل عدم وضوح الرؤية حول ما إذا كانت هذه الانهيارات مجرد تصحيح فني أم بداية لسوق هابطة طويلة الأمد تستنزف مكاسب العام الجاري.

تتجه الأنظار الآن نحو قرارات وزراء مالية الدول الكبرى لكبح جماح هذا التصعيد السعري؛ فقد تسبب وصول النفط يلامس 120 دولارا للبرميل في استنفار اقتصادي شامل؛ بينما يواصل مؤشر التقلبات ارتفاعه القياسي؛ مما يجعل استقرار الأسواق العالمية رهينا بمدى تدفق الإمدادات عبر الممرات الملاحية الدولية خلال الأيام القليلة القادمة.