مشهد غير مألوف.. شرطة نسائية إسرائيلية تفرق مظاهرة ليهود متدينين في القدس

الشرطة النسائية في إسرائيل باتت تمثل أداة مواجهة جديدة وغير تقلييدية في التعامل مع أزمات التظاهر الميدانية؛ حيث برز هذا التوجه بشكل لافت حين استدعت الأجهزة الأمنية وحدات نسائية لفض تجمع احتجاجي ضخم نظمه المنتمون للطائفة الأرثوذكسية المتشددة، والذين خرجوا للتعبير عن رفضهم القاطع لسياسات التجنيد الإجباري التي تمس كيانهم الروحي والاجتماعي.

دور الشرطة النسائية في إسرائيل خلال الاحتجاجات

اقتضت الضرورة الميدانية تحريك فرق متخصصة من الشرطة النسائية في إسرائيل للتعامل مع واقعة إغلاق الطرق الحيوية التي نفذها مئات المتظاهرين من الحريديم؛ إذ أظهرت التوثيقات المصورة تواجداً كثيفاً لعناصر نسائية يحملن أدوات فض الشغب والسيطرة، وقد استخدمن تلك الأدوات المتمثلة في عصي التوجيه لإبعاد الجماهير الغاضبة عن محاور الحركة الرئيسية، بينما حاول المتشددون الصمود أمام هذه القوة التي وُصفت بأنها محاولة لإرباك حساباتهم الدينية.

لماذا تدفع السلطات بفرق الشرطة النسائية في إسرائيل؟

يعتمد التكتيك الأمني الذي تقوده الشرطة النسائية في إسرائيل على استغلال الثغرات العقائدية لدى جماعات الحريديم التي تحظر بشكل قاطع أي تلامس جسدي بين الرجال والنساء الغرباء؛ مما يجعل المواجهة المباشرة بين الشرطية والمتظاهر المتدين معقدة للغاية من منظور ديني، ومن أبرز الأهداف التي سعت إليها السلطات من وراء هذا القرار ما يلي:

  • تقليل حدة الاحتكاك المباشر والعنيف بين عناصر الأمن والمتظاهرين.
  • استغلال القيود الدينية التي تمنع الرجال من ملامسة النساء لفض التكتلات.
  • إحراج المتظاهرين الذين يرفضون التفاعل مع العناصر الأمنية النسائية.
  • تجاوز العقبات القانونية التي قد تنجم عن اتهامات العنف المفرط.
  • السيطرة على الموقف الميداني بأقل قدر من المواجهات الجسدية المباشرة.

تأثير الشرطة النسائية في إسرائيل على الحركات المتشددة

يشير المراقبون إلى أن لجوء الحكومة لمثل هذه الأساليب يُعد سابقة تهدف إلى إضعاف عزيمة المحتجين الذين يجدون أنفسهم في موقف محرج أمام شريعتهم؛ حيث تضمنت تلك المظاهرات هتافات معارضة للخدمة العسكرية، ولكن تدخل الشرطة النسائية في إسرائيل أحدث صدمة في صفوف الحريديم الذين يفضلون السجن على التجنيد، وقد تم رصد حركة نزوح لبعض المتظاهرين فور اقتراب العناصر النسائية منهم تجنباً للمعصية الدينية حسب معتقداتهم.

العنصر التفاصيل
الطرف المحتج الحريديم المتشددون
الجهة الأمنية عناصر الشرطة النسائية
سبب الاحتجاج رفض التجنيد الإجباري
الوسيلة المستخدمة العصي وأدوات الفض

عكست المشاهد الأخيرة حالة من التوتر السياسي والاجتماعي العميق داخل المجتمع الإسرائيلي، مع استمرار الصدام بين القوانين المدنية والالتزامات الدينية للأقليات المتشددة؛ مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى فعالية توظيف المرأة في جهاز الأمن لكسر إرادة الجماعات الدينية وقدرة تلك الاستراتيجية على الصمود طويلاً أمام تصاعد موجات الغضب الشعبي المتكررة.