تحركات فيكتور فونت.. منافس لابورتا يستغل مواجهة أتلتيكو مدريد لكشف أزمات برشلونة المالية

الصحافة الكتالونية تشهد في الوقت الراهن حالة من الجدل الواسع حول الطريقة التي تدار بها كواليس النادي العريق قبل أشهر قليلة من انتخابات الرئاسة؛ حيث يرى مراقبون أن الانتصارات الرياضية الحالية تعمل كغطاء يحمي مجلس الإدارة من المساءلة عن إخفاقات مالية وإدارية يصفها البعض بأنها فضائح مكتملة الأركان؛ بينما تظل الأرقام الحقيقية بعيدة عن التناول المباشر لبث حالة من الطمأنينة الزائفة بين أعضاء النادي.

إدارة الرواية الإعلامية في الصحافة الكتالونية

يتحدث الوسط الرياضي عن قدرة فائقة يتمتع بها خوان لابورتا في تشكيل الوعي العام وتوجيه الرأي العام نحو الجوانب الإيجابية فقط؛ حيث نشرت الصحافة الكتالونية تقارير تشير إلى أن الكاريزما الخاصة بالرئيس تجعل من السهل تجاوز الأزمات الهيكلية التي يعاني منها الكيان؛ فالتركيز الدائم على شخصية القائد المنقذ يساهم في تهميش الحديث عن العجز المالي المتراكم؛ وهو ما يجعل الرواية السائدة تفتقر إلى التوازن المطلوب لنقد السياسات المتخذة بعيدًا عن المستطيل الأخضر.

الحقائق المالية المخفية خلف نجاحات برشلونة

رغم الصورة الوردية التي يحاول البعض رسمها للوضع الراهن؛ إلا أن الواقع يشير إلى ضغوط كبيرة تتعرض لها الميزانية بسبب استنزاف الموارد والاعتماد المفرط على الحلول المؤقتة؛ فالصحافة الكتالونية بدأت تفتح ملفات الأصول التي تم بيعها لسد الثغرات العاجلة؛ مما يضع مستقبل النادي على المحك في ظل غياب خطة مستدامة تعوض التنازل عن هذه المقدرات؛ ولتوضيح حجم التحديات التي تواجه الإدارة يمكن تتبع النقاط التالية التي تعكس جوانب من الأزمة القائمة:

  • تسجيل خسائر مالية فادحة تجاوزت التوقعات خلال السنوات الأخيرة.
  • الاعتماد المتزايد على بيع الأصول الثابتة لتوفير سيولة عاجلة.
  • التوسع في مخالفات القواعد المالية المعمول بها برابطة الدوري.
  • استخدام النجاحات الرياضية كذريعة لإسكات أصوات المعارضة الداخلية.
  • تضخيم لغة الإنقاذ أمام الجمهور دون وجود أرقام تدعم الادعاءات.

تأثير النتائج الرياضية على صمت الصحافة الكتالونية

يجد المنتقدون لسياسة لابورتا صعوبة في إيصال وجهة نظرهم في ظل تصدر الفريق لجدول ترتيب الليجا وتقديمه لأداء ممتع يعيد ذكريات الزمن الذهبي؛ إذ تكتفي الصحافة الكتالونية بالحديث عن المكتسبات الفورية والألقاب القريبة متجاهلة الديون طويلة الأجل؛ وفيما يلي مقارنة توضح التباين بين الحالة الفنية المستقرة والواقع الإداري المتأزم:

المجال الرياضي المجال الإداري والمالي
صدارة الدوري الإسباني بفارق نقطة خسائر مجمعة في الميزانية الرسمية
التأهل المباشر لثمن نهائي الأبطال بيع نسبة من ملكية أصول النادي الحيوية
الوصول لنصف نهائي كأس الملك تجاوزات في سقف الرواتب والتعاقدات

يبقى التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت هذه الانتصارات قادرة على الصمود أمام العواصف الاقتصادية المرتقبة؛ خاصة مع اقتراب الموعد الانتخابي الذي سيضع جميع الأطراف أمام مرآة الحقيقة؛ حيث لن تكفي الكلمات الرنانة لإخفاء التحديات الجسيمة التي تواجه النادي بعيدًا عن صخب الملاعب وهتافات الجماهير المطالبة بالألقاب.