نهاية الشهر الجاري.. قرار مرتقب يحسم أزمة قانون الإيجارات القديم في مصر

قانون الإيجارات يمثل حجر الزاوية في تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين داخل المجتمع اللبناني؛ حيث تترقب الأوساط الشعبية والقانونية حلول الثامن عشر من شهر فبراير الجاري بوصفه محطة مفصلية في مسار تحرير العقود السكنية، وفي ظل غياب الوضوح التام حول آليات الدعم المخصصة لذوي الدخل المحدود تزداد التساؤلات حول المصير السكني لآلاف العائلات.

تأثير قانون الإيجارات على استقرار الفئات الهشة

يعكس السجال الدائر حول نصوص التشريع الجديد عمق الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المستأجرون القدامى؛ إذ يواجه هؤلاء تحديات قانونية ومعيشية مع اقتراب المهل الزمنية التي حددها المشرع، ورغم أن الدستور اللبناني كرس الحق في السكن، إلا أن تطبيق بنود قانون الإيجارات أثار مخاوف واسعة من فقدان شبكة الأمان التي كانت توفرها القوانين الاستثنائية السابقة، خاصة أن شريحة كبيرة من المتضررين تجاوزت أعمارهم الستين عاما؛ وهو ما يتطلب خطة إسكانية شاملة توازن بين حقوق صغار المالكين والمستأجرين دون إحداث شرخ اجتماعي.

تطورات تطبيق قانون الإيجارات والمهل الزمنية

مرت التشريعات المنظمة للسكن بعدة محطات بدأت من عام 2014 وصولا إلى التعديلات الجوهرية التي أقرها البرلمان في عام 2017 لتنظيم العقود الموقعة قبل يوليو 1992؛ حيث نص قانون الإيجارات على تقسيم المستأجرين إلى فئات حسب استفادتهم من صندوق الدعم، وتتضمن المهل القانونية المحددة ما يلي:

  • تمديد عقود غير المستفيدين من الصندوق لمدة 9 سنوات تنتهي قريبا.
  • منح المستفيدين من مساعدات الدولة مهلة تصل إلى 12 عاما تنتهي في فبراير 2029.
  • وجوب تقديم طلبات الاستحقاق أمام لجان قضائية مختصة لتحديد فئة الدخل.
  • الخضوع لزيادات تدريجية في بدلات الإيجار حتى الوصول إلى القيمة السوقية.
  • تخيير المستأجر بعد نهاية المهل بين الإخلاء أو إبرام عقد حر جديد.

العقبات المالية ومستقبل قانون الإيجارات

يواجه المسار القانوني عقبة كبرى تتمثل في تعثر تمويل صندوق دعم المستأجرين؛ الأمر الذي جعل الكثيرين يصفون الواقع الحالي بالضبابي والمبتور، فاللجان القضائية التي كان من المفترض أن تبت في الطلبات لم تفعل دورها في كافة المناطق؛ مما خلق حالة من البلبلة الإعلامية والقانونية، ويرى مراقبون أن قانون الإيجارات بصيغته الحالية لم يرفق بسياسات إسكانية بديلة تمكن ذوي المداخيل المحدودة من تأمين مساكن بديلة تتناسب مع أوضاعهم، وهو ما يضع مجلس النواب أمام مسؤولية تصحيح الخلل وضمان الاستقرار المجتمعي.

الفئة المستهدفة مدة التمديد القانونية
غير المستفيدين من الصندوق 9 سنوات من تاريخ النفاذ
المستفيدون من صندوق الدعم 12 سنة حتى عام 2029

تتباين وجهات النظر بين الملاك الذين يرون في تحرير العقود استعادة لحقوقهم الدستورية بعد عقود من الإجحاف المادي، وبين لجان المستأجرين التي تحذر من موجة تهجير صامتة نتيجة غياب التمويل الرسمي للصندوق، ليبقى قانون الإيجارات رهين التجاذبات السياسية والاقتصادية؛ وسط آمال بأن تؤدي الحلول المقترحة إلى إنصاف الطرفين وتحقيق عدالة اجتماعية طال انتظارها.