أمام محكمة الأسرة.. طفلة تروي تفاصيل صادمة حول إجبارها على زواج القاصرات

زواج القاصرات يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية والطفولة الموؤودة؛ حيث تتحول اللعبة في يد الفتاة الصغير إلى مسؤولية ثقيلة لا يقوى جسدها الهزيل على حملها؛ وتبرز مأساة طفلة لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها أمام محكمة الأسرة كشاهد حقيقي على عمق الأزمة الاجتماعية التي نعاني منها نتيجة الجهل والفقر المطبق بقبضته على العقول.

تداعيات قانونية واجتماعية لانتشار زواج القاصرات

تسجل الدوائر القانونية قصصاً تهتز لها الأبدان نتيجة إقحام الأطفال في علاقات زوجية غير متكافئة؛ إذ تجد الفتاة نفسها حبيسة جدران لا تفقه من واجباتها شيئاً؛ مما يؤدي إلى انهيار المنظومة الأسرية قبل بدئها؛ ويترتب على زواج القاصرات ضياع الحقوق القانونية للزوجة والأبناء بسبب غياب التوثيق الرسمي في السجلات الحكومية؛ وهذا الوضع المأساوي يدفع الضحايا للجوء إلى القضاء لطلب الحماية وإثبات النسب في مواجهة تعنت الأهل والمجتمع؛ فالمسألة تتجاوز مجرد ورقة عرفية إلى تدمير مستقبل جيل كامل من الفتيات اللواتي يُحرمن من التعليم ويتعرضن لمخاطر صحية جسيمة تهدد حياتهن في سن مبكرة.

أسباب استمرار ممارسة تزويج الأطفال في المجتمعات

تتعدد الدوافع التي تقف وراء استمرار ظاهرة زواج القاصرات رغم التحذيرات الطبية والقوانين الرادعة؛ ويمكن حصر هذه العوامل في النقاط التالية:

  • الرغبة في التخلص من الأعباء المادية للعائلة في البيئات الفقيرة.
  • المعتقدات الموروثة الخاطئة التي تربط بين الستر والزواج المبكر.
  • غياب الوعي الكافي بمخاطر الحمل والولادة على صحة الفتاة الصغيرة.
  • قصور الدور الرقابي في بعض القرى والنجوع النائية عن ملاحقة المخالفين.
  • اعتماد عقود الزواج غير الرسمية كبديل للتوثيق القانوني المعتمد.

تأثيرات الارتباط المبكر على التوازن الأسري

نوع التأثير النتائج المترتبة
تأثير صحي مضاعفات جسدية وحالات وفاة أثناء الولادة
تأثير نفسي صدمات عصبية واكتئاب حاد نتيجة العنف
تأثير قانوني ضياع حقوق الميراث وصعوبة استخراج الأوراق الرسمية

تحركات محكمة الأسرة للحد من زواج القاصرات

تقف منصات القضاء حائلاً أمام استبداد بعض الأسر التي لا تراعي حرمة الطفولة؛ فالإدلاء بالشهادات داخل أروقة محكمة الأسرة يكشف عن جوانب مظلمة من الاستغلال الذي تتعرض له الصغيرات؛ الأمر الذي يفرض ضرورة تشديد العقوبات على المحرضين والشهود والمأذونين غير الرسميين؛ فالتصدي لقضية زواج القاصرات يحتاج إلى تكاتف المؤسسات الدينية والتعليمية لتصحيح المفاهيم المغلوطة وحماية الفتيات من المصير المجهول الذي ينتظرهن عند عتبات الزواج المبكر.

إن حماية الطفولة من عبث التقاليد البالية تتطلب وقفة حازمة تضمن لكل فتاة حقها في العيش بسلام بعيداً عن ضغوط الارتباط القسري؛ فالوعي هو السلاح الأول لتفكيك القيود التي تفرضها العادات الخاطئة لضمان بناء مجتمع سليم يعترف بقيمة الإنسان ويحترم مراحل نموه الطبيعية دون تزييف أو استعجال.