بسبب التعذيب والخرطوم.. سيدة تطلب نفقة طفليها أمام محكمة الأسرة في دعوى مثيرة

محكمة الأسرة في مصر تشهد مئات القصص المأساوية يوميًا، ولكن قصة السيدة ميادة التي وقفت أمام القضاء طلبا للعدالة مثلت ذروة القهر الإنساني؛ حيث بدأت معاناتها بزواج قسري في سن مبكرة لتجد نفسها لاحقًا أسيرة جدران لا ترحم، فبينما كانت تأمل في تكوين أسرة مستقرة، انتهى بها المطاف باللجوء إلى محكمة الأسرة بعد تعرضها لإيذاء مادي وجسدي وأعمال شاقة فاقت قدرتها.

أسباب لجوء السيدة ميادة إلى محكمة الأسرة

كشفت أوراق القضية المنظورة أمام القضاء أن الدوافع وراء تحريك الدعوى القضائية لم تكن مادية فحسب؛ بل كانت صرخة استغاثة من واقع مرير عاشته الزوجة لسنوات طويلة تحت وطأة التعنيف، حيث أوضحت أمام محكمة الأسرة أن زوجها لم يكتفِ بالتنصل من واجباته المالية، بل استخدم العنف البدني المفرط بوسائل قاسية لإجبارها على العمل في مهن شاقة لا تتناسب مع طبيعتها، وذلك بهدف الإنفاق عليه وعلى طفليهما في سلوك يتنافى مع كافة القوانين والأعراف.

مطالب قانونية ملحة أمام محكمة الأسرة

تتلخص المطالب التي رفعتها الزوجة في ضرورة تأمين مستقبل طفليها اللذين وجدا نفسيهما بلا عائل بعد وقوع الانفصال، وقد ركزت في حديثها داخل أروقة محكمة الأسرة على النقاط التالية:

  • إلزام الزوج بدفع نفقة شهرية تضمن توفير المتطلبات الأساسية للغذاء والكساء.
  • الحصول على تغطية مالية للمصاريف الدراسية الخاصة بالصغيرين.
  • توفير مسكن ملائم يحميهما من التشرد بعد فقدان مصدر الدخل.
  • تعويض الزوجة عن الأضرار الصحية التي لحقت بها نتيجة العمل القسري.
  • إثبات العجز المادي الذي تعانيه حاليًا بسبب إصابات العمود الفقري.

تداعيات النزاع القضائي في محكمة الأسرة

إن الاستمرار في هذه المداولات القضائية داخل محكمة الأسرة يسلط الضوء على معاناة فئات واسعة من النساء اللاتي يواجهن غياب المسؤولية الأبوية، فالسيدة التي أصيبت بأمراض صدرية ومشاكل في الظهر لم تعد تقوى على العمل، مما جعل قرارها بالتوجه إلى محكمة الأسرة خيارًا لا بديل عنه لحماية حقوق القصر، خاصة بعد فشل كافة المحاولات الودية والتدخلات العائلية لإقناع الأب بضرورة تحمل التزاماته تجاه أبنائه وفق القانون.

رقم الدعوى جهة الاختصاص الحالة الصحية للمدعية
7645 لسنة 2012 إمبابة إصابات بالعمود الفقري

تنتظر محكمة الأسرة حاليًا ورود التحريات الرسمية التي تثبت الدخل الحقيقي للزوج قبل إصدار حكمها النهائي في قيمة المبالغ المالية المقررة، حيث يمثل هذا الحكم بارقة أمل لهذه الأسرة التي دمرها العنف والتفكك لسنوات طويلة، في انتظار كلمة الفصل التي سوف تعيد الحقوق لأصحابها وتعاقب المتسبب في هذا الشتات الأسري.