إنجاز تاريخي.. جيهان زكي أول امرأة تترأس أكاديمية روما لاسترداد الآثار المصرية

جيهان زكي نموذج ملهم للمرأة المصرية التي نجحت في الجمع بين العمق الأكاديمي والمهارة الإدارية في المحافل الدولية؛ حيث يمثل توليها الحقيبة الوزارية مؤخرًا خطوة استراتيجية نحو تعزيز القوة الناعمة للدولة. وتستند الرؤية الجديدة للوزارة إلى خبرات واسعة اكتسبتها ابنة القاهرة خلال رحلتها التي بدأت بتفوق دراسي في جامعة حلوان، ثم انطلقت نحو آفاق عالمية أهلتها لتكون واحدة من أبرز المتخصصين في علوم المصريات محليًا ودوليًا.

المسيرة الأكاديمية وريادة جيهان زكي في علم المصريات

بدأ الشغف بالحضارة المصرية مبكرًا لدى الوزيرة الحالية، حيث أثبتت جيهان زكي جدارة استثنائية بحصولها على درجة الدكتوراه من جامعة ليون الفرنسية مطلع الألفية، مركزة في أبحاثها على تاريخ النوبة وأسوان. ولم تكتفِ بالجانب التاريخي الصرف، بل عززت مسيرتها بدراسة الإدارة الثقافية في إيطاليا، وهو ما جعلها تمتلك أدوات العصر الحديث في إدارة المؤسسات الكبرى. وتدرجت في السلك الجامعي حتى نالت درجة الأستاذية في عام ألفين وعشرة، موثقة أبحاثها بلغات عدة تشمل الفرنسية والإنجليزية والإيطالية، مما جعلها حلقة وصل قوية بين الشرق والغرب في مجالات البحث الأثري.

إسهامات جيهان زكي في ملف استرداد الآثار وحماية التراث

لعبت الوزيرة أدوارًا محورية في حماية الهوية المصرية من خلال توليها ملفات شائكة في وزارة الآثار والمجلس الأعلى للآثار؛ حيث كانت المسؤولة عن تنسيق العمل مع المنظمات الدولية. وتضمنت مهام جيهان زكي جهودًا ملموسة في استعادة القطع الأثرية المهربة وإدارة صندوق إنقاذ آثار النوبة، وهي ملفات تتطلب حنكة دبلوماسية وقانونية عالية. وساهمت بخبرتها في صياغة السياسات التي تضمن الحفاظ على المواقع التراثية المسجلة لدى اليونسكو، مؤكدة على ضرورة التوازن بين المعايير الدولية والخصوصية الوطنية لمصر.

ويتضمن سجلها الوظيفي والوطني مجموعة من المحطات البارزة التي شكلت شخصيتها القيادية:

  • العمل كمستشار معتمد لدى منظمة اليونسكو في مكتب القاهرة الإقليمي.
  • تمثيل مصر في باريس لمتابعة ملفات التراث العالمي الثقافي بفاعلية.
  • رئاسة الأكاديمية المصرية للفنون في روما كأول سيدة في هذا المنصب.
  • عضوية مجلس النواب المصري للمساهمة في التشريعات الثقافية والأثرية.
  • نشر العديد من الكتب والمقالات العلمية حول الحضارة المصرية القديمة.

تأثير إدارة جيهان زكي على صرح الأكاديمية المصرية بروما

خلال الفترة من عام ألفين واثني عشر وحتى ألفين وتسعة عشر، أحدثت جيهان زكي طفرة في عمل الأكاديمية المصرية بالعاصمة الإيطالية، محولة إياها إلى مركز جذب سياحي وثقافي رائد. ونجحت في إدراج مبنى الأكاديمية ضمن قائمة التراث المعماري المتميز في روما، كما نظمت فعاليات كبرى لفتت أنظار الجمهور الأوروبي للتراث المصري العريق. وتوجت هذه المجهودات بحصولها على أوسمة رفيعة من فرنسا وإيطاليا، بالإضافة إلى تكريمها دوليًا كواحدة من أكثر النساء تأثيرًا في مجالات الثقافة وبناء الجسور بين الشعوب.

  • الدبلوماسية الثقافية
  • الإدارة الفنية
  • المجال أهم إنجازات جيهان زكي
    الحصول على وسام فارس الفرنسي ووسام شجرة الإنسانية. إطلاق معارض عالمية مثل معرض الملك توت عنخ آمون في إيطاليا.
  • العمل البرلماني
  • المشاركة في صياغة القوانين الداعمة للمبدعين وحماية الآثار.

    تمتلك الوزيرة الحالية رؤية لإعادة هيكلة المؤسسات الثقافية لضمان وصول الخدمة إلى كافة أقاليم مصر، مع التركيز على دور الشباب في الحفاظ على الهوية. وتسعى من خلال موقعها إلى استغلال العلاقات الدولية المتشعبة لتطوير الصناعات الإبداعية، بما يضمن تحويل الثقافة إلى قطاع منتج يسهم في مسيرة التنمية المستدامة للدولة المصرية في المرحلة المقبلة.