تحذير أحمد السنوسي.. الصحفي الاقتصادي يكشف أبعاد استمرار تدهور الحالة المالية الليبية

الصحفي الاقتصادي أحمد السنوسي يحذر من استمرار تدهور الحالة المالية والاقتصادية للدولة، ويأتي هذا التحذير متزامنًا مع رصد دقيق للتحولات الجارية في ملف الشفافية المالية؛ إذ تشير المعطيات الحالية إلى أن الوضع الراهن يتطلب وقفة جادة لمنع الانزلاق نحو مزيد من الأزمات المعيشية التي تلمس حياة المواطن البسيط بشكل مباشر وتؤثر على الاستقرار العام.

توسعات شركة K2 في ملف المراجعات المالية

شهدت الآونة الأخيرة تسليط الضوء على اتساع دائرة المهام التي تقوم بها شركة k2 الأمريكية، حيث لم يقتصر دورها على التدقيق العادي بل امتد ليشمل آليات الرقابة المصاحبة للعمليات المالية؛ وهذا التغيير يعكس الرغبة في تبني نماذج دولية صارمة لضمان سلامة المصروفات العامة، خاصة وأن الصحفي الاقتصادي أحمد السنوسي يرى في هذه الخطوة محاكاة لتجارب إقليمية سابقة مثل التجربة العراقية التي خضعت لرقابة دولية مشددة على تدفقات الأموال وشروط الصرف، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة الموارد بعيدًا عن الوصاية الخارجية في ظل التحديات البنيوية التي تعاني منها الميزانية العامة للدولة.

تأثيرات الحالة المالية والاقتصادية على الاستقرار

ترتبط قوة أي دولة بمدى صمود نظامها المالي أمام العجز المتكرر؛ لذا فإن ما يطرحه الصحفي الاقتصادي أحمد السنوسي يضع الأصبع على الجرح في توقيت حرج، وتتضح ملامح هذه الأزمة من خلال مجموعة من المؤشرات الحيوية التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • انخفاض القدرة الشرائية للعملة المحلية مقابل سلة العملات الأجنبية.
  • العجز المستمر في تغطية بنود الدعم الأساسية للمواطنين.
  • تراكم الديون السيادية والالتزامات المالية تجاه الشركات الخدمية.
  • غياب الرؤية الواضحة لتنويع مصادر الدخل القومي غير النفطي.
  • الضغوط الدولية المتزايدة لإخضاع المصرف المركزي لإشراف خارجي.

نماذج من التطورات التي رصدها الصحفي الاقتصادي أحمد السنوسي

إن المراجعة المستمرة التي تقوم بها الجهات الدولية تهدف في المقام الأول إلى رصد الثغرات التي تسمح بتهريب رؤوس الأموال وصرفها في بنود غير إنتاجية، ويوضح الجدول التالي جانباً من الفوارق بين أساليب الرقابة التقليدية والأساليب الحديثة التي بدأت تفرض نفسها على الواقع الإداري نتيجة الضغوط الخارجية المستمرة لضمان التدفقات النقدية:

نوع المراجعة الهدف الأساسي
المراجعة المالية اللاحقة تحديد الأخطاء بعد وقوع الصرف الفعلي للمبالغ.
المراجعة المصاحبة الأمريكية منع التجاوزات المالية قبل إتمام عملية التحويل.

يبقى التحدي الأكبر يكمن في كيفية الموازنة بين السيادة الوطنية ومتطلبات الرقابة الدولية المشددة التي دعا إليها الصحفي الاقتصادي أحمد السنوسي؛ فالحلول الترقيعية لم تعد تجدي نفعًا في مواجهة التضخم المتزايد، والاعتماد الكلي على الشركات الأجنبية في ضبط الحسابات قد يكون مؤشرًا على ضعف الثقة في الأدوات الرقابية المحلية التي تحتاج إلى تطوير حقيقي وشامل لضمان مستقبل البلاد.