تحذير لـ 4 محافظات.. الأرصاد توضح أسباب التقلبات الحادة في حالة الطقس ونوعها

التقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة بدأت تفرض واقعا جديدا على المناخ في مصر خلال شهر فبراير الذي يصنف عادة كأبرد شهور السنة؛ حيث تسجل البلاد حاليا مستويات حرارية تتجاوز المعدلات الطبيعية بنحو خمس درجات مئوية نتيجة تأثر المنطقة بكتل هوائية دافئة غير معتادة في هذا التوقيت من فصل الشتاء.

تأثيرات المنظومة الضغطية على التقلبات الجوية

يرى الخبراء في الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن هذه الحالة من التباين المناخي ترجع بشكل مباشر إلى تغيرات ملموسة في التوزيعات الضغطية؛ حيث أدى الاحتباس الحراري إلى اضطراب في نمط الفصول الذي اعتدنا عليه لسنوات طويلة، ولم يقتصر هذا الأمر على مصر وحدها بل امتد ليشمل دول المغرب العربي وشبه الجزيرة العربية التي واجهت مؤخرا عواصف وظواهر جوية نادرة تعكس حجم التبدلات التي طرأت على الغلاف الجوي المحيط بكوكبنا، مما يفرض ضرورة الاستعداد الدائم لمثل هذه التحولات المفاجئة في قيم الحرارة.

كيف تفرض التقلبات الجوية واقعا مناخيا جديدا؟

تشير التوقعات إلى استمرار الدفء الملحوظ حتى منتصف الأسبوع المقبل مع احتمالية طفيفة لهدوء حدة الحرارة؛ غير أن هذا لا يعني انتهاء الأجواء الشتوية بشكل كامل، وهناك مجموعة من العوامل التي تتحكم في المشهد الجوي الحالي:

  • استمرار فصل الشتاء فلكيا حتى العشرين من شهر مارس المقبل.
  • تأثير الأنشطة البشرية على زيادة حدة الاحتباس الحراري عالميا.
  • توافر فرص حقيقية لعودة المنخفضات الجوية القوية خلال الأسابيع القادمة.
  • وجود حالة من عدم الاستقرار في درجات الحرارة بين الليل والنهار.
  • تغير المسارات التقليدية للكتل الهوائية القادمة من جنوب القارة.

توقعات الخبراء بشأن أزمة التقلبات الجوية الحالية

المؤشر الجوي تفاصيل الحالة
درجات الحرارة أعلى من المعدل بـ 4 إلى 5 درجات
الموعد المتوقع للتراجع بدءا من منتصف الأسبوع القادم
نهاية فصل الشتاء 21 مارس هو بداية الربيع فلكيا

ورغم أن الشمس تشرق بأجواء دافئة تميل للحرارة أحيانا فإن احتمالات هبوب العواصف والمنخفضات لا تزال قائمة وبقوة؛ فالنماذج العددية تشير إلى أن التقلبات الجوية ستبقى سيدة الموقف في ظل الاضطراب الحراري الواضح الذي يشهده نصف الكرة الشمالي، وهذا يستوجب المتابعة المستمرة للنشرات اليومية الصادرة عن الجهات الرسمية لتجنب الإصابة بنزلات البرد نتيجة الانخداع بدفء النهار الموقت الذي تعقبه برودة ليلية شديدة.

إن مراقبة سلوك الطقس في هذه الآونة تظهر حجم التحديات التي تواجه خبراء البيانات المناخية في تقدير السيناريوهات القادمة؛ حيث أصبحت التحولات سريعة وعنيفة بما يتجاوز السجلات التاريخية المسجلة سابقا، ويبقى الوعي بطبيعة التغيرات هو السبيل الأهم للتعامل مع واقع يتسم بعدم الاستقرار الدائم في الظروف الجوية المحيطة بنا.