أزمة ركلة الجزاء.. براهيم دياز يواجه انتقادات جماهيرية حادة بعد نهائي أمم أفريقيا

إبراهيم دياز يتصدر المشهد الرياضي بعد الجدل الواسع الذي أثارته ركلة الجزاء الضائعة في نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخير؛ حيث تسبب هذا الإخفاق في ضياع فرصة ذهبية لأسود الأطلس للتتويج باللقب فوق ترابهم ووسط جماهيرهم الغفيرة التي كانت تمني النفس باعتلاء منصة التتويج التاريخية.

انعكاسات قضية إبراهيم دياز على الشارع المغربي

واجه نجم ريال مدريد انتقادات لاذعة من قبل المحللين والجماهير بسبب اختياره تنفيذ الركلة بطريقة فنية مفرطة في وقت حساس لم يكن يحتمل المغامرة؛ إذ رأى الكثيرون أن أداء اللاعب للدور المنوط به لم يكن يتسم بالجدية المطلوبة أمام حارس مرمى يقظ نجح في التصدي للكرة الضعيفة المسددة وسط المرمى ومنح بلاده أفضلية نفسية وفنية حسمت اللقاء لاحقًا. فقد اعتبر النجم السنغالي إيليمان ندياي أن محاولة دياز لمحاكاة أسلوب بانينكا في اللحظات الأخيرة من مسابقة كبرى تعد استهانة بالمنافس وعاملاً محفزاً لمنتخب السنغال؛ مما جعلهم يشعرون بأن النصر بات قريباً بعد رؤية التوتر أو التصرف غير المدرك لحجم المسؤولية من جانب اللاعب المغربي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح بطلاً قومياً لبلاده.

مقارنة مردود إبراهيم دياز بإخفاق صامويل تشوكويزي

اللاعب مرحلة المباراة تأثير ركلة الجزاء
إبراهيم دياز المباراة النهائية خسارة اللقب القاري
صامويل تشوكويزي نصف النهائي الخروج وفشل التأهل للنهائي

ورغم الضجيج المحيط بما فعله إبراهيم دياز؛ فإن التقارير الإعلامية الفرنسية سلطت الضوء على واقعة أخرى كادت توازي في فداحتها ركلة النجم المغربي ولكنها مرت دون صخب يذكر. ففي مباراة نصف النهائي، ظهرت قائمة من العيوب الفنية في تنفيذ الركلات الترجيحية من الجانب النيجيري، وأبرزها ما يلي:

  • غياب التركيز الذهني الواضح لدى اللاعب صامويل تشوكويزي عند التقدم للتنفيذ.
  • تمرير الكرة برعونة مفرطة إلى يد حارس المرمى المغربي بدلاً من تسديدها بقوة.
  • تجاهل الإعلام الرياضي حجم الفشل النيجيري والتركيز فقط على النواتج النهائية.
  • تأثير ضياع ركلة نيجيريا على المسار الفني العام للمباراة التي انتهت لصالح رفاق دياز.
  • فشل تشوكويزي في استغلال فرصة تاريخية للوصول بالنسور إلى المحطة الختامية.

المعايير المزدوجة في تقييم أداء إبراهيم دياز

يرى الإعلامي نبيل جليط أن التغافل عن الفضيحة الكروية التي ارتكبها تشوكويزي يعد إجحافاً في حق إبراهيم دياز الذي نال النصيب الأكبر من الهجوم الإعلامي القاسي؛ فالتصويب الضعيف للاعب نيجيريا كان سبباً مباشراً في حرمان فريقه من النهائي بعد تفوق الأسود بركلات الترجيح بنتيجة أربعة مقابل اثنين في مباراة سادها التعادل السلبي طوال دقائقها الأصلية والإضافية. إن الربط بين موقف إبراهيم دياز وما واجهه اللاعبون الآخرون يكشف عن حجم الضغوط المسلطة على النجوم السوبر في القارة السمراء؛ فمهما كانت إنجازات اللاعب مع ناديه الأوروبي فإن ركلة واحدة غير موفقة قد تمحي سجلات طويلة من التألق وتضعه في قفص الاتهام الجماهيري لفترات زمنية ممتدة.

تظل أحداث البطولة الأفريقية محفورة في سجلات الكرة حيث دفع إبراهيم دياز ثمن الثقة الزائدة في وقت حاسم؛ بينما نجا آخرون من المقصلة الإعلامية رغم تشابه الأخطاء في جوهرها ونتائجها الكارثية على طموحات بلادهم الكروية في المحافل الدولية الكبرى.