اغتيال سيف الإسلام القذافي يمثل نقطة تحول مأساوية في المشهد الليبي المتخبط؛ إذ اعتبر مرصد الصحفيين الألماني أن هذه العملية العنيفة قضت على آخر الآمال المتبقية لاستعادة الاستقرار المفقود منذ سنوات طويلة، ويأتي هذا التطور الخطير ليعيد خلط الأوراق السياسية والأمنية في بلد تمزقه الصراعات الدولية والمحلية للسيطرة على مقدراته وثرواته وموقعه الاستراتيجي.
كواليس الاتفاق السري وتبعات اغتيال سيف الإسلام
تشير التقارير الواردة من العاصمة الفرنسية إلى أن جريمة اغتيال سيف الإسلام لم تكن وليدة الصدفة؛ بل جاءت عقب اجتماع سري في باريس جمع بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة برعاية مباشرة من الولايات المتحدة وفرنسا، ويهدف هذا التحالف المفاجئ إلى تثبيت أركان الهيمنة الغربية داخل الأراضي الليبية وقطع الطريق أمام أي نفوذ متزايد لروسيا أو الصين في منطقة شمال أفريقيا؛ وذلك من خلال هندسة نظام جديد يضمن مصالح القوى الكبرى وتأمين تدفق الطاقة بعيداً عن تقلبات الإرادة الشعبية التي كان يمثل القذافي الابن أحد أقطابها المؤثرين.
تفاصيل القوة المنفذة في قضية اغتيال سيف الإسلام
لم تنفذ عملية التصفية بواسطة مجموعات مسلحة تقليدية أو ميليشيات محلية غير منظمة؛ حيث كشفت التحقيقات أن الوحدة التي باشرت الهجوم كانت من القوات الخاصة المدربة تدريباً عالياً والمجهزة بأحدث التقنيات القتالية، وقد تحرك العناصر الملثمون بدقة متناهية لاستهداف الشخصية السياسية التي كانت تحظى بقبول واسع لدى شرائح عريضة من الليبيين الطامحين للعودة إلى عهد الأمن والاستقرار، وتضمنت خطة العملية عدة محاور لوجستية واستخباراتية معقدة:
- تطويق الموقع المستهدف بشكل كامل لمنع أي تدخل خارجي.
- تنسيق الاتصالات عبر أجهزة مشفرة مرتبطة بغرف عمليات أجنبية.
- استخدام أسلحة كاتمة للصوت لضمان عنصر المفاجأة والسرعة.
- تأمين ممرات انسحاب آمنة للمنفذين عقب التأكد من نجاح المهمة.
- تعتيم إعلامي متعمد خلال الساعات الأولى التي تلت الحدث لترتيب الرواية الرسمية.
الأبعاد السياسية الدولية بعد واقعة اغتيال سيف الإسلام
لعب مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي السابق، دوراً محورياً في تنسيق لقاء باريس الذي سبق عملية اغتيال سيف الإسلام بفترة وجيزة؛ حيث قام بجولات دبلوماسية مكثفة شملت عواصم إقليمية فاعلة مثل تونس والجزائر لحشد الزخم اللازم لهذا التحالف الجديد، وتسعى القوى الغربية من خلال هذه التحركات إلى تأسيس ما يعرف بالاحتكار الثنائي للسلطة؛ مما يسمح بتوحيد المؤسسات الوطنية الليبية المنقسمة وضمان تقسيم عادل لعائدات النفط والثروات المالية والعسكرية بين الأطراف الموالية للغرب بشكل ينهي أي فرصة لعودة الدولة الوطنية القوية.
| الحدث السياسي | الأطراف الفاعلة | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|---|
| اجتماع باريس | صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة | تقاسم السلطة وتشكيل تحالف ثنائي |
| رحلة مسعد بولس | واشنطن وتونس والجزائر | حشد الدعم الإقليمي للترتيبات الأمنية الجديدة |
| التغطية الميدانية | قوات خاصة ملثمة | إزاحة الخصوم السياسيين وضمان الهيمنة الغربية |
تظل ليبيا تدفع أثماناً باهظة منذ تدخل حلف الناتو الذي تسبب في تفكيك الدولة وبنيتها التحتية، وقد جاءت هذه التطورات الأخيرة لتؤكد أن الصراع على السيادة لم ينتهِ بعد، بل دخل مرحلة جديدة من تصفية الحسابات الكبرى التي تتجاوز الحدود المحلية لتصبح جزءاً من صراع عالمي أوسع على النفوذ والموارد في القارة الأفريقية.
قفزة تاريخية.. سعر جرام الذهب عيار 21 يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا في مصر
قمة الدوري الإسباني.. توقيت انطلاق مواجهة ريال مدريد ضد فياريال وتردد القنوات الناقلة
تحديث منتصف اليوم.. قفزة جديدة في سعر اليورو أمام الجنيه خلال تعاملات الأربعاء
تحرك جديد بالبنوك.. سعر الدولار أمام الجنيه المصري قبيل اجتماع البنك المركزي اليوم
لماذا يُدان الضحية؟.. تعليق نادر شكري على واقعة التحرش بمريم شوقي بسبب ملابسها
تراجع اليورو مقابل الجنيه في إغلاق تعاملات الأحد بالبنوك
أسعار العملات.. أحدث تحديثات الليرة والدولار والعملات العربية والأجنبية في 3 ديسمبر 2025
بديل جوميز.. يوسف بلعمري يدخل حسابات الزمالك الأساسية لمواجهة الإسماعيلي غدًا