مكاسب تاريخية.. هل تسجل أسعار الذهب قفزة قياسية جديدة تتخطى 60 بالمئة؟

الدولار الأميركي يقع اليوم تحت مجهر المستثمرين في الأسواق العالمية، وسط تنامي التوقعات باحتمالية تراجعه بنسبة تصل إلى 10% خلال المرحلة المقبلة، وهو ما قد يمهد الطريق لعودة الذهب إلى واجهة المشهد الاستثماري بقوة؛ فالمؤشرات الراهنة تشير إلى تحولات عميقة في سياسات الاحتياطي الفيدرالي قد تغير موازين القوى المالية بالكامل.

تأثيرات سياسة الفيدرالي على الدولار الأميركي

تتزايد الاحتمالات حول اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاعتماد سياسة نقدية أكثر مرونة، حيث يرجح المحللون أن يبدأ البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة بوتيرة تتجاوز التقديرات الحالية للسوق؛ مما يضع الدولار الأميركي أمام ضغوط بيعية واضحة. إن هذا التوجه لا يرتبط فقط بالبيانات الاقتصادية، بل يمتد ليشمل تغييرات هيكلية في قيادة البنك المركزي الأميركي وتأثيرات تقلبات العوائد الحقيقية التي تؤثر مباشرة على جاذبية العملة الخضراء، ويظهر الجدول التالي التوقعات المرتبطة بتراجع القيمة والتحولات النقدية:

العامل المؤثر التفاصيل المتوقعة
نسبة الهبوط المحتملة انخفاض قد يصل إلى 10% في مؤشر العملة
مسار الفائدة خفض مرتقب في يونيو يليه تحركات إضافية
المحرك السياسي ضغوط للإسراع في تيسير السياسة النقدية

عوامل تراجع الدولار الأميركي واستجابة المعادن

تؤدي التخفيضات العميقة في الفائدة إلى جعل تكلفة التحوط من مخاطر الصرف أقل وطأة على المستثمرين الأجانب، وهو ما يحفزهم على التخلص من حيازاتهم بالعملة الصعبة والبحث عن بدائل أكثر استقرارًا. وعندما تتراجع قيمة الدولار الأميركي، تزداد جاذبية الذهب كمخزن آمن للقيمة، خاصة في ظل العوامل التالية التي تزيد من حدة تقلبات السوق:

  • تراجع مؤشر العملة بنحو 1.7% منذ مطلع العام الحالي.
  • ضعف الأداء السنوي العام ليعيد ذكريات هبوط عام 2017.
  • تزايد القلق بشأن المسار المالي والموازنة العامة للحكومة.
  • تصاعد حدة التوترات التجارية وتأثيرها على نمو الاقتصاد.
  • تزايد الحاجة المؤسسية للتحوط ضد تقلبات العملات الكبرى.

انعكاسات قيادة وارش على قوة الدولار الأميركي

يمثل ترشيح أسماء جديدة لقيادة الفيدرالي نقطة تحول في المسار النقدي، إذ يرى خبراء أن تبني نهج أسرع في خفض التكاليف الائتمانية سيؤدي حتمًا إلى جولة جديدة من ضعف الدولار الأميركي مقابل العملات المنافسة. إن هذا الهبوط المتوقع ليس مجرد تصحيح فني، بل هو نتاج لتضييق فجوة العوائد بين الولايات المتحدة والاقتصادات العالمية الأخرى؛ مما يدفع تدفقات رؤوس الأموال نحو أصول الملاذ الآمن التي تستفيد مباشرة من انخفاض القوة الشرائية للعملة الورقية.

تنتظر الأسواق حاليًا اللحظة التي ستبدأ فيها دورة التيسير بصورة مستدامة، حيث إن أي تراجع في مكانة الدولار الأميركي سيمنح الأصول الملموسة زخمًا إضافيًا للنمو؛ مما يكرر سيناريوهات الصعود التاريخية التي حدثت عندما تجمعت ضغوط الفائدة مع الرغبة في التحوط من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.