سعر قياسي جديد.. توقعات وصول أوقية الذهب إلى 6000 دولار عالميًا

سعر الذهب بات اليوم محور اهتمام المؤسسات المالية الدولية بعد التحولات الاقتصادية العميقة التي شهدتها الأسواق العالمية مؤخرًا؛ إذ تشير قراءات الخبراء إلى احتمالية وصول المعدن الأصفر لمستويات غير مسبوقة تكسر الحواجز التقليدية وتؤكد صموده أمام التقلبات العنيفة التي تضرب العملات الرئيسية والملاذات والمدخرات المالية المختلفة في الوقت الراهن.

العوامل المحفزة لقفزات سعر الذهب المرتقبة

تتضافر مجموعة من الأسباب الجيوسياسية والاقتصادية لتدفع قيمة الأصول الثمينة نحو الصدارة؛ حيث يرى ديفيد ويلسون مدير استراتيجية السلع في بنك بي إن بي باريبا أن تحطيم سعر الذهب للأرقام القياسية وبلوغه مستوى 6000 دولار للأونصة بنهاية العام ليس أمرًا مستبعدًا؛ وذلك في ظل تزايد المخاطر الكلية وتصاعد التوترات التي تجعل المستثمرين يبحثون عن الأمان؛ ومع عودة نسبة الارتفاع بين الذهب والفضة إلى الصعود لمستويات الثمانينات تبين أن المعدن النفيس يتفوق بوضوح في قدرته على توفير الحماية من تقلبات السوق المفاجئة مقارنة بغيره من المعادن التي تتسم بحساسية عالية تجاه العرض والطلب الصناعي.

دور المصارف المركزية في تعزيز قيمة المعدن

تلعب البنوك المركزية دورًا محوريًا في تدعيم سعر الذهب من خلال عمليات الشراء المكثفة والمستمرة التي غيرت موازين القوى في الأسواق؛ فقد كشفت البيانات الرسمية عن تحركات واسعة النطاق لتعزيز الاحتياطيات النقدية بالمعادن كما هو موضح في النقاط التالية:

  • إعلان دولة بولندا عن رغبتها في اقتناء نحو 150 طنًا إضافيًا من سبائك الذهب.
  • استمرار البنك المركزي الصيني في شراء كميات ضخمة للشهر الخامس عشر على التوالي.
  • تدفق السيولة بشكل مستقر وصحي نحو الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب عالميًا.
  • تراجع الطلب على العملات الورقية لصالح الملاذات الآمنة في الاقتصادات الناشئة.
  • استغلال فترات التصحيح السعري لزيادة المخزون الاستراتيجي من الذهب في خزائن الدول.

تفاوت الأداء بين سعر الذهب والفضة

يظهر الفرق الواضح في الأداء عند رصد تحركات سعر الذهب مقابل الفضة التي تعاني من تذبذبات حادة ناتجة عن عوامل موسمية وتجارية متفاوتة؛ فبينما يحافظ الذهب على استقراره الصعودي نتيجة الطلب السيادي تعرضت الفضة لضغوط الإمدادات المتزايدة في قارتي أوروبا وآسيا؛ بالإضافة إلى تأثرها بالعطلات الرسمية في الصين التي قللت من زخم الشراء الفعلي بشكل مؤقت؛ وهذا ما جعل الخبراء يرجحون كفة الاستثمار الطويل في الذهب كأداة مالية أكثر منطقية واستقرارًا في مواجهة التضخم العالمي الذي لم يظهر علامات حقيقية للتراجع حتى الآن.

المؤشر الاقتصادي التأثير على سعر الذهب
المخاطر الجيوسياسية دعم الصعود المستمر
مشتريات البنوك المركزية توفير قاعدة سعرية صلبة
التضخم العالمي زيادة القيمة الشرائية للمعدن

تستمر التوقعات في وضع سعر الذهب على قمة الهرم الاستثماري رغم المنافسة من أصول أخرى لا تملك نفس التاريخ في الحفاظ على الثروات؛ وتظل التحركات الرسمية للدول الكبرى والسياسات النقدية الصارمة هي المحرك الأساسي الذي سيرسم ملامح المسار القادم لقيمة الأونصة خلال الأشهر المقبلة وسط ترقب الأسواق.