نصف مليون عام.. حقائق مثيرة حول النمر العربي المهدد بالانقراض في الجزيرة العربية

النمر العربي يمثل أيقونة بيئية فريدة في شبه الجزيرة العربية؛ حيث اعتمدته الأمم المتحدة كرمز للحياة البرية المهددة بالانقراض ليحتفي به العالم في العاشر من فبراير؛ وتهدف هذه الخطوة إلى تسليط الضوء على أصغر النمور حجما وأكثرها صمودا في البيئات الصحراوية والجبلية الوعرة والمناطق النائية.

تاريخ النمر العربي في الذاكرة الثقافية

استوطن النمر العربي الموائل الطبيعية في المنطقة منذ أكثر من خمسمائة ألف عام؛ حيث تشير النقوش الصخرية في محمية شرعان بمحافظة العلا إلى علاقة وطيدة بين الإنسان وهذا السنور تعود لأكثر من عشرة آلاف سنة؛ فالصور التاريخية تظهره كرمز للشجاعة والقوة البدنية والحرية في الوجدان العربي.

يتميز النمر العربي بخصائص جسدية فريدة تميزه عن غيره من الفصائل؛ ويمكن تلخيص أبرز سماته البيولوجية في النقاط التالية:

  • يتراوح وزن الذكور بين 24 و34 كيلوغراما بينما تقل الأناث لتصل إلى 23 كيلوغراما.
  • يمتلك فراء بلون أصفر شاحب مائل للذهبي مع بقع وردية صغيرة تساعده على التمويه.
  • تتميز عيونه باللون الأزرق الجذاب الذي يختلف عن النمور الأفريقية التقليدية.
  • يصل طول ذيله لمستويات تساعده على التوازن المثالي أثناء تسلق المنحدرات الصخرية.
  • تلد أنثى النمر العربي من شبل إلى ثلاثة أشبال بعد فترة حمل تصل لمئة يوم.

تحديات حماية النمر العربي من الانقراض

يواجه النمر العربي خطرا داهما وضعه على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بوصفه مهددا بالانقراض بشكل حرج؛ حيث تشير البيانات الصادمة إلى وجود أقل من 200 نمر فقط متبقية في البرية؛ ويرجع هذا التراجع إلى فقدان الموائل الطبيعية والصيد الجائر وتقلص أعداد الفرائس التي يتغذى عليها.

الدولة أبرز مبادرات حماية النمر العربي
السعودية تأسيس مركز إكثار النمر العربي بالعلا وإطلاق رؤية 2030 البيئية.
عُمان تأسيس مراكز إكثار خاصة ومراقبة النمور في جبال ظفار الجنوبية.
الإمارات إطلاق مبادرة حماية النمر وموائل فرائسه الطبيعية في شبه الجزيرة.

الجهود الإقليمية لضمان بقاء النمر العربي

تسعى عدة دول عربية لإنقاذ النمر العربي عبر برامج إكثار متطورة؛ فقد تضاعفت أعداد النمور في مركز العلا من 14 إلى 32 نمرا خلال سنوات قليلة؛ كما تعمل السلطات في سلطنة عُمان واليمن على تعزيز الوعي المجتمعي لمنع حوادث القتل الانتقامي للماشية؛ وضمان استدامة السلالة الجينية لهذا الكائن النادر.

يبقى الحفاظ على النمر العربي مرآة تعكس مدى الالتزام بحماية التنوع البيولوجي في المنطقة العربية؛ وهو مسؤولية تتجاوز الحدود الجغرافية لضمان عدم اندثار إرث طبيعي عاش بيننا لآلاف السنين؛ فكل ولادة جديدة في مراكز الإكثار تمنح أملا متجددا في استعادة توازن النظام البيئي الجبلي.