هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تتراجع بالأسواق المحلية قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية

الذهب يتراجع في الأسواق المحلية والمؤشرات العالمية تعكس حالة من الهدوء الملحوظ؛ حيث سيطر الحذر على حركة التداولات مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء في مصر بالتزامن مع انخفاض السعر بالبورصات الدولية؛ إذ يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة تتعلق بسوق العمل والتضخم لتحديد شكل السياسة النقدية المقبلة.

أسعار الذهب المحلية في ظل الهبوط العالمي

انخفاض أسعار المعدن الأصفر في مصر جاء بنحو ثلاثين جنيها للجرام الواحد تأثرا بتراجع الأوقية في البورصات العالمية بقيمة خمسة وثلاثين دولارا؛ وهذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى عمليات جني أرباح محدودة ونشاط طفيف في مؤشر العملة الأمريكية أمام العملات الأخرى؛ ما أدى إلى استقرار سعر الجرام من عيار واحد وعشرين عند مستويات جديدة تراعي حالة العرض والطلب الحالية؛ وتوزعت القيم السعرية في الأسواق وفقا للآتي:

عيار الذهب السعر المحلي التقريبي
عيار 24 7691 جنيهًا
عيار 21 6730 جنيهًا
عيار 18 5769 جنيهًا
الجنيه الذهب 53840 جنيهًا

العوامل الأمريكية المؤثرة على الذهب وتوجهات الفيدرالي

الذهب يتراجع ليس فقط بسبب العوامل الفنية بل نتيجة قراءات اقتصادية متضاربة من واشنطن؛ حيث أشار مستشارو البيت الأبيض إلى احتمالية تباطؤ وتيرة نمو الوظائف خلال الأشهر المقبلة؛ وهذا الأمر يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة بخصوص خفض أسعار الفائدة؛ ولعل هذا ما دفع الأسواق لمتابعة حزمة من التقارير الرسمية المنتظرة:

  • صدور بيانات مبيعات التجزئة التي توضح قوة الإنفاق الاستهلاكي.
  • إعلان تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر يوم الأربعاء المقبل.
  • ترقب أرقام التضخم الاستهلاكي في نهاية الأسبوع الجاري.
  • مراقبة تصريحات أعضاء البنك المركزي الأمريكي حول أسعار الفائدة.
  • تحليل اتجاهات الدولار الذي يرتبط بعلاقة عكسية مع حركة المعادن.

استقرار الذهب يتراجع مع هدوء التوترات الجيوسياسية

ساهمت التطورات السياسية الأخيرة في تقليل الطلب على الملاذات الآمنة؛ إذ أدت نتائج الانتخابات اليابانية والمسارات الدبلوماسية المتعلقة بالملفات الإقليمية في الشرق الأوسط إلى تهدئة مخاوف الصراعات؛ ورغم أن الذهب يتراجع في المدى القصير؛ إلا أن مشتريات البنوك المركزية الكبرى وبخاصة بنك الشعب الصيني لا تزال مستمرة للشهر الخامس عشر على التوالي كأداة تحوط استراتيجية قوية.

تحركات المعدن الحالية تعكس انتظار المتداولين لنتائج تقارير التضخم والعمالة الأمريكية؛ إذ يرفض كثير من المستثمرين بناء مراكز شرائية ضخمة قبل التأكد من توجهات الفائدة؛ وهو ما جعل الذهب يتراجع في نطاق ضيق محليا وعالميا بانتظار إشارات اقتصادية أوضح تنهي حالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد المالي حاليا.