تحذير برلماني.. مقترح لتعديل قانون الإيجار القديم بسبب حجم تراكم المديونيات المالية

تعديل قانون الإيجار القديم يمثل ضرورة ملحة في الوقت الراهن وفق رؤية برلمانية ترى في تراكم المديونيات على المستأجرين دافعًا أساسيًا لمراجعة النصوص التشريعية؛ إذ أكد النائب عاطف مغاوري أن المهل الزمنية الممنوحة للسكن أو الأنشطة التجارية لم تكن كافية لمنع تأزم الأوضاع المالية للأسر التي تواجه مطالبات بسداد فروق مالية ضخمة بأثر رجعي.

تأثير تعديل قانون الإيجار القديم على المستأجرين

يرى المتخصصون أن مراجعة النصوص القانونية أصبحت حتمية بعد رصد قفزات هائلة في القيم الإيجارية التي تضاعفت عشرات المرات في بعض المناطق الجغرافية؛ مما جعل الآلاف من المواطنين يواجهون ملاحقات قانونية لسداد فروق الأجرة المستحقة منذ سبتمبر الماضي، وهذا الوضع دفع النائب مغاوري إلى التأكيد على أن الدور الرقابي للبرلمان يتجاوز مجرد سن التشريعات ليشمل مراقبة أثر هذه القوانين على الاستقرار المجتمعي وحماية حقوق الفئات الأكثر تضررًا من التغيرات المفاجئة في قيمة وتكاليف المعيشة داخل العقارات القديمة.

أسباب استدعاء تعديل قانون الإيجار القديم برلمانيًا

تتعدد العوامل التي جعلت من هذه القضية تتصدر نقاشات الساحة السياسية والبرلمانية مؤخرًا؛ حيث يبرز التدخل التشريعي كحل وحيد لفك الاشتباك بين المالك والمستأجر وضمان عدالة التطبيق وفق المعايير التالية:

  • حماية المواطنين من تراكم الديون الناتجة عن فروق الأسعار.
  • الاستناد إلى أحكام المحكمة الدستورية لضمان قانونية الإجراءات.
  • مراعاة التوازن بين حق المالك في عائد عادل وحق المستأجر في السكن.
  • تجنب طرد المستأجرين بسبب العجز عن دفع المبالغ المتراكمة فجأة.
  • وضع ضوابط زمنية مرنة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الحالية.

انعكاسات تعديل قانون الإيجار القديم على السوق العقاري

يمثل الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية عام 2002 مرجعية أساسية في صياغة أي مقترح جديد يخص العلاقة الإيجارية؛ إذ يهدف التشريع المرتقب إلى توفير حماية قانونية لنحو 24 ألف مواطن مطالبين بسداد مبالغ طائلة لا تتناسب مع دخولهم الشهرية، والجدول التالي يوضح بعض الفوارق الجوهرية التي أشار إليها المسؤولون في نقاشاتهم العامة حول الأزمة الحالية:

العنصر المتأثر التفاصيل والملاحظات
المدة الزمنية للسكن تصل حاليًا إلى 7 سنوات قبل مراجعة العقد
العقارات التجارية تخضع لمهلة 5 سنوات لتوفيق الأوضاع
القيم الإيجارية شهدت تضاعفًا كبيرًا لا يراعي الفروقات الجغرافية

إن التحرك البرياني لمواجهة الأعباء المالية الثقيلة يسعى لتقديم صياغة تشريعية تتسم بالمرونة الكافية لمراعاة الظروف المعيشية الحرجة؛ خاصة أن فرض فروق إيجارية بأثر رجعي قد يؤدي إلى تصدع اجتماعي واسع، ولذلك يظل الهدف الأسمى هو الوصول إلى توازن يحفظ كرامة المستأجر ويؤمن حق مالك العقار دون إجحاف أو تعسف في استخدام السلطة التشريعية.