تساؤل فتحي باشاغا.. لماذا توقفت تقارير البعثة الأممية حول انتهاكات حقوق الإنسان؟

رئيس الوزراء السابق فتحي باشاغا أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية بتساؤلاته الجريئة حول أسباب غياب التقارير الدورية التي كانت تصدرها البعثة الأممية في ليبيا؛ حيث أشار المسؤول السابق إلى أن الصمت الدولي المطبق حيال تدهور الأوضاع المعيشية يضع شرعية الجهود الأممية الحالية على المحك في ظل أزمات اقتصادية متلاحقة يواجهها المواطن الليبي.

انعكاسات صمت البعثة الدولية على رؤية فتحي باشاغا

يرى المراقبون أن حديث فتحي باشاغا يعكس حالة من القلق الشعبي المتزايد نتيجة توقف الآليات الرقابية الدولية التي كانت تسلط الضوء على الفساد والهدر المالي؛ إذ كانت تلك التقارير تمثل أداة ضغط فاعلة لإصلاح المسارات الاقتصادية المتعثرة، ولكن غيابها في هذا التوقيت الحرج يثير الشكوك حول وجود تفاهمات سياسية تسببت في تراجع الشفافية الأممية، وهو ما دفع فتحي باشاغا للمطالبة بضرورة استعادة البعثة لدورها الرقابي والتحذيري لمنع الانزلاق نحو انهيار مالي شامل قد يعصف باستقرار البلاد الهش.

أبرز النقاط التي ركز عليها فتحي باشاغا في انتقاداته للبعثة

تضمنت تصريحات فتحي باشاغا عدة محاور حيوية تهدف إلى كشف الخلل في تعامل المجتمع الدولي مع الملف الليبي مؤخرًا:

  • الحاجة الماسة لتفعيل لجان تقصي الحقائق المالية.
  • توضيح أسباب التوقف المفاجئ للتحذيرات الاقتصادية من قبل المجتمع الدولي.
  • تقييم مدى تأثر القوة الشرائية للمواطن بقرارات المصرف المركزي.
  • رصد الانتهاكات المرتبطة بالتوزيع غير العادل للثروات الوطنية.
  • البحث عن ضمانات تمنع استغلال موارد الدولة في الصراعات السياسية.

تداعيات التحذيرات التي أطلقها فتحي باشاغا حول الاقتصاد

إن القراءة المتأنية للمشهد تظهر أن فتحي باشاغا يحاول لفت الأنظار إلى أن الاستقرار السياسي لا يمكن تحقيقه بمعزل عن الاستقرار الاقتصادي والمالي؛ فالتجاهل الدولي لمؤشرات التضخم ونقص السيولة سيؤدي حتمًا إلى انفجار اجتماعي، وهو ما حذر منه فتحي باشاغا بوضوح عبر تساؤله عن اختفاء التقارير التي كانت ترصد بدقة مستويات الفقر المتزايدة، كما يتضح من الجدول التالي بعض ملامح الأزمة التي أشار إليها المسؤول السابق في بيانه الأخير للرأي العام:

مؤشر الأزمة طبيعة التحدي الحالي
التقارير الأممية غياب التحديثات الدورية منذ أشهر
الوضع المعيشي ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية
الدور الدولي تركيز على المسار السياسي وإهمال الملف الاقتصادي

تظل دعوات فتحي باشاغا بمنزلة جرس إنذار للقوى الفاعلة في المشهدين المحلي والدولي لضرورة العودة إلى نهج المكاشفة والشفافية؛ فالمرحلة الراهنة لم تعد تحتمل المواربة السياسية على حساب لقمة عيش الليبيين، وضمان عودة تلك التقارير الرقابية يشكل خطوة أولى نحو استعادة الثقة في المسار الأممي برمته.