بشروط الفوز فقط.. ليفربول يحسم مصير أرني سلوت في الموسم الجديد

أرني سلوت يواجه ضغوطا كيرة بعدما ربطت إدارة نادي ليفربول مصيره بضمان مقعد مؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا خلال الموسم القادم؛ إذ تأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة شاملة لمسار الفريق المتعثر عقب الهزيمة الأخيرة أمام مانشستر سيتي؛ حيث تسعى القيادة الرياضية في الأنفيلد لتأمين الاستقرار المالي والمنافسة القارية المرموقة لتعويض التراجع المحلي الذي شهده خريف العام الماضي.

مستقبل أرني سلوت في ظل التحديات المالية

فرضت فاتورة الأجور الضخمة واقعا جديدا جعل استمرار أرني سلوت مرهونا بتحقيق الأهداف الاقتصادية قبل الرياضية؛ فالتقارير المالية تشير إلى وصول إجمالي الرواتب السنوية إلى نحو 421 مليون جنيه إسترليني؛ مما يضع النادي في صدارة قائمة الأعلى إنفاقا في الدوري الإنجليزي الممتاز متجاوزا حتى مانشستر سيتي، وهذا الارتفاع القياسي في المصاريف المباشرة جعل الإدارة لا ترضى بغير التواجد بين نخبة أندية أوروبا وسيلة لضمان التدفقات النقدية اللازمة؛ حيث إن أي إخفاق في بلوغ المسابقة القارية الكبرى سيعتبر ضربة قاسية لهيكل النادي الاستثماري.

انعكاسات صفقات الصيف على وضع أرني سلوت

استثمر النادي مبالغ طائلة لتدعيم صفوفه قبل بدء ولاية أرني سلوت؛ حيث أنفقت الإدارة مبالغ قياسية في سوق الانتقالات الصيفية شملت عناصر ذات قيمة سوقية وفنية عالية كما يوضح الجدول التالي:

اللاعب المنضم قيمة الصفقة التقريبية
ألكسندر إيزاك أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني
فلوريان فيرتز أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني
إجمالي صفقات الصيف حوالي 446 مليون جنيه إسترليني

كيف حددت الجولة الأخيرة مسار أرني سلوت؟

تعرضت خطط أرني سلوت لهزة قوية بعد السقوط أمام مانشستر سيتي؛ مما أدى لابتعاد الفريق عن المربع الذهبي بفارق خمس نقاط كاملة؛ وهو ما دفع الإدارة لوضع معايير صارمة للمرحلة القادمة تشتمل على النقاط التالية:

  • تحسين نتائج الفريق في المواجهات المباشرة مع المنافسين.
  • تقليص الفارق النقطي مع أصحاب المراكز الأربعة الأولى سريعا.
  • إيجاد توازن بين النفقات المرتفعة والمردود الفني داخل الملعب.
  • استغلال التدعيمات الجديدة مثل إيزاك وفيرتز بأفضل صورة ممكنة.
  • الحفاظ على وحدة غرف الملابس حتى نهاية الموسم الحالي.

تراقب إدارة ليفربول تحركات أرني سلوت بدقة مع منحها فرصة كاملة للمدرب الهولندي حتى نهاية أيار القادم؛ حيث تدرك القيادة أن الحفاظ على استقرار المشروع يتطلب نفسا طويلا؛ لكن غياب العوائد المالية لبطولة دوري الأبطال سيفرض حتما تغييرا جذريا في القيادة الفنية لتصحيح المسار الرياضي والمالي للنادي الإنجليزي العريق.