تراجع جديد.. البنك المركزي يعلن انخفاض معدل التضخم الأساسي إلى 11.2% خلال يناير

معدل التضخم الأساسي في مصر أظهر مؤشرات إيجابية ملحوظة مع رصد البنك المركزي تراجعه إلى مستوى 11.2% خلال شهر يناير 2026، وهو انخفاض يعكس هدوء وتيرة الأسعار مقارنة بنسبة 11.8% المسجلة في ديسمبر السابق له؛ مما يمنح صانعي السياسة النقدية مساحة أوسع لتقييم المتغيرات الاقتصادية الراهنة وتأثيراتها المختلفة على القوة الشرائية للمواطنين.

دلالات هبوط معدل التضخم الأساسي في البيانات الرسمية

شهد الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين تغيرا شهريا بنسبة 1.2% خلال يناير الماضي، وهي نسبة أقل بكثير مما سجلته الأسواق في نفس الشهر من العام السابق حين بلغت 1.7%؛ بينما كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تباطؤ مماثل في الرقم القياسي العام للحضر الذي تراجع سنويا إلى 11.9%؛ وهذا المسار الهبوطي الذي يسلكه معدل التضخم الأساسي كان المحرك الرئيسي وراء قرارات خفض الفائدة المتتالية بمقدار 725 نقطة أساس خلال العام الماضي؛ بهدف تحفيز دوران عجلة الإنتاج المحلي وتخفيف التكاليف التمويلية على القطاع الخاص.

المؤشر السعري نسبة يناير 2026
التضخم الأساسي السنوي 11.2%
التضخم العام للحضر 11.9%
التغير الشهري للأسعار 1.2%

أدوات المركزي في كبح معدل التضخم الأساسي واستقرار السوق

اعتمدت الإدارة النقدية مجموعة من الخطوات المرنة للسيطرة على معدل التضخم الأساسي الذي نجح في الانخفاض من مستويات قاربت 20% وصولا إلى النطاق السعري الحالي؛ وقد أوضح محافظ البنك المركزي خلال مشاركته الدولية الأخيرة أن الدولة تمتلك أدوات فعالة لمواجهة تقلبات أسعار الصرف والضغوط الجيوسياسية؛ مما ساهم في تحقيق الاستقرار التالي:

  • تحسن ملحوظ في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
  • تقليص الفجوة بين العرض والطلب في السلع الأساسية.
  • تراجع تكلفة استيراد المواد الخام والوسيطة.
  • زيادة ثقة المؤسسات الدولية في كفاءة السياسات المالية.
  • توفير حزم تمويلية داعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

مسار معدل التضخم الأساسي وتوقعات خفض الفائدة

يرى محللون وبنوك استثمار أن استمرار تباطؤ معدل التضخم الأساسي سيدفع لجنة السياسة النقدية لخفض أسعار الفائدة بنحو 100 إلى 200 نقطة أساس في الاجتماع المقبل؛ وذلك لتقليل أعباء خدمة الدين العام وضمان استمرار قوى الطلب المحلي في مستويات آمنة؛ خاصة وأن الاقتصاد المصري تجاوز ذروة ارتفاع الأسعار التاريخية التي بلغت 38% في أواخر عام 2023؛ بدعم من الشراكات الدولية والتمويلات التي وفرها صندوق النقد الدولي؛ والتي ساعدت في إعادة التوازن إلى الأسواق المالية والسلعية بشكل تدريجي ومستدام.

تعكس الأرقام الأخيرة نجاح مصر في كبح جماح الغلاء وإعادة التوازن للمؤشرات السعرية قبل نهاية السنة المالية الحالية؛ وهو ما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المدعوم باستقرار نقدي واضح؛ يقلل من مخاوف التقلبات المفاجئة ويمنح المستثمرين رؤية أكثر وضوحا حول مستقبل التكاليف التشغيلية ومعدلات الربحية في السوق المحلي.