إعلانات داخل ChatGPT.. صدمة جديدة لمستخدمي الذكاء الاصطناعي حول العالم من OpenAI

ChatGPT وتوجهات الربحية الجديدة تظهر بوضوح في المشهد التقني الحالي؛ حيث بدأت شركة أوبن إيه آي خطوات فعلية نحو دمج نماذج ترويجية داخل منصتها الشهيرة لتلبية احتياجات التمويل الضخمة، ويأتي هذا التحول بعد فترة طويلة من تقديم الخدمة بشكل مجاني تمامًا ودون تدخلات إعلانية مباشرة؛ مما يعكس رغبة الإدارة في تنويع مصادر الدخل واستدامة المشروع تقنيًا وماديًا.

تحول نموذج عمل ChatGPT نحو الإعلانات المباشرة

أعلنت شركة أوبن إيه آي بشكل رسمي عبر مدونتها التقنية عن بدء مرحلة اختبارية لعرض المحتوى الترويجي داخل منصة ChatGPT؛ وذلك استهدافًا لمستخدمي النسخة المجانية وفئة محددة من المشتركين، وبينما يبقى المشتركون في الباقات المدفوعة مثل بلس وبرو في معزل عن هذه المقاطع الترويجية حاليًا؛ فإن هذا القرار يمثل نقطة تحول في استراتيجية سام ألتمان الذي كان يلمح سابقًا إلى الابتعاد عن هذا المسار التقليدي، وتؤكد الشركة أن هذا الاختبار يهدف إلى دراسة سلوك المستخدمين وتقييم مدى تقبلهم لوجود علامات تجارية داخل واجهة الدردشة؛ مع الالتزام التام بعدم المساس بجودة الإجابات التقنية التي يقدمها ChatGPT خلال المحادثات اليومية المستمرة.

موقف المنافسين من دمج إعلانات في ChatGPT

شهدت الأحداث الرياضية الكبرى مؤخرًا تنافسًا خفيًا بين شركات التكنولوجيا؛ حيث استغلت شركة أنثروبيك منصة سوبر بول لتوجيه انتقاد ضمني لفكرة تحويل الذكاء الاصطناعي إلى واجهة إعلانية، وقد ظهر ذلك من خلال محاكاة ساخرة تبين كيف يمكن للنماذج الذكية أن تنحرف عن مسارها لتقديم نصائح شرائية مدفوعة؛ وهو ما وضع ضغوطًا إضافية على ChatGPT لإثبات جدارته في الحفاظ على حيادية المعلومات، ورغم هذه الانتقادات؛ فإن التوجه العام يسير نحو إيجاد توازن بين الخدمة المجانية المتاحة للمليارات وبين القدرة على تغطية تكاليف التشغيل المرتفعة عبر الوسائل الدعائية المنظمة.

معايير الخصوصية عند ظهور إعلان داخل ChatGPT

أكدت الشركة المطورة أن الخصوصية تظل أولوية قصوى حتى مع دخول المعلنين إلى المنصة؛ حيث وضعت مجموعة من الضوابط التقنية لضمان عدم اطلاع الأطراف الخارجية على بيانات المحادثات السرية، وتعتمد آلية استهداف الجمهور في ChatGPT على التالي:

  • تصنيف الإعلانات بوضوح تحت مسمى محتوى مدعوم لتمييزها عن الإجابات الأساسية.
  • فصل المحتوى الترويجي بصريًا عن فقرات الدردشة لضمان تجربة مستخدم غير مشتتة.
  • ربط المادة الإعلانية بالموضوعات العامة للمناقشة دون كشف الهوية الشخصية.
  • منح المستخدم القدرة على حذف البيانات المرتبطة بالسجل الإعلاني الخاص به.
  • توفير خيارات لتعطيل التخصيص الإعلاني بناءً على التفضيلات الشخصية للمستخدم.
  • إتاحة أدوات لمعرفة الأسباب التقنية التي أدت لظهور إعلان معين في التوقيت الحالي.

تأثير السياسة الإعلانية على مستخدمي ChatGPT

تسعى الإدارة من خلال هذه الخطوة إلى جعل التقنيات المتقدمة في متناول الجميع؛ خاصة أولئك الذين لا يملكون القدرة المالية للاشتراك في النسخ المدفوعة باهظة الثمن، ويوضح الجدول التالي الفوارق الأساسية في التجربة الجديدة:

الفئة المستهدفة الحالة الإعلانية
مستخدمو الخطة المجانية تظهر الإعلانات بشكل اختباري
مشتركو ChatGPT Plus خالية تمامًا من أي محتوى ترويجي
مستخدمو ChatGPT Go مشمولون في قائمة عرض الإعلانات

تمثل هذه الخطوات في إدخال الإعلانات إلى ChatGPT محاولة جادة لإيجاد توازن بين الربحية وتقديم الخدمة للجمهور؛ مع التركيز على مرونة الاستجابة لملاحظات المستخدمين، ويهدف المطورون إلى الحفاظ على نزاهة المعلومات مع فتح آفاق جديدة للشركات لتقديم محتواها بطريقة مبتكرة تتماشى مع طبيعة التفاعل الذكي داخل المنصة العالمية.