قبل رمضان.. لجنة الفتوى توضح الحكم الشرعي لصيام يوم الشك في الإسلام

صيام يوم الشك بواعثه تزداد أهمية مع اقتراب الأيام المباركة من شهر رمضان المعظم؛ حيث يسعى المسلمون لاستغلال شهر شعبان في العبادة والتقرب إلى الله وتهيئة النفوس للصيام الطويل؛ مما يفتح الباب أمام تساؤلات فقهية حول مشروعية الصيام في اليوم المتمم لشهر شعبان في حال التباس أمر رؤية الهلال الجديد.

جوانب فقهية تتعلق بمسألة صيام يوم الشك

يوم الشك هو ذلك اليوم الذي يحمل الرقم ثلاثين من شهر شعبان في حال تعذر رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين؛ حيث يقع الناس في حيرة بين كونه متممًا لشهر شعبان أو أنه غرة الشهر الكريم؛ وقد حسمت دار الإفتاء والمؤسسات الدينية الكبرى هذه المسألة استنادًا إلى النصوص النبوية الشريفة التي تنظم حركة العبادة وتمنع التداخل بين التطوع والفرض؛ فالقاعدة الأساسية تشير إلى عدم جواز صيام يوم الشك إلا في حالات استثنائية محددة تتعلق بالعادات العبادية المستمرة للشخص؛ وذلك بهدف التمييز الواضح بين صيام النافلة وصيام الفريضة الذي يبدأ برؤية يقينية للهلال؛ إذ يهدف الشرع من هذا المنع إلى التيسير على المسلمين وعدم تكلف ما لم يفرضه الله عليهم من باب الاحتياط المبالغ فيه.

الحالات التي يباح فيها صيام يوم الشك شرعًا

هناك استثناءات واضحة تجعل من صيام يوم الشك أمرًا جائزًا بل ومطلوبًا في بعض الأحيان؛ وتتمثل هذه الحالات في الجوانب التالية:

  • إذا وافق اليوم عادة ثابتة للشخص مثل صيام يومي الإثنين والخميس.
  • في حال كان المسلم يقضي أيامًا فاتته من رمضان السابق قبل دخول الشهر الجديد.
  • إذا كان الصيام وفاءً لنذر قطعه المسلم على نفسه وجاء وقته في ذلك اليوم.
  • في حالات الكفارات التي تتطلب تتابع الصيام ولا يجوز قطعها.
  • إذا بدأ الشخص صيام شهر شعبان ووصله بآخره دون نية الاحتياط لرمضان.

توقعات الحسابات الفلكية وأثرها في صيام يوم الشك

تشير الدراسات والحسابات العلمية الصادرة عن معامل أبحاث الشمس إلى احتمالية إتمام شهر شعبان ثلاثين يومًا؛ مما يعني أن موعد صيام يوم الشك سيكون محددًا من الناحية الحسابية قبل استطلاع الهلال رسميًا؛ وتوضح الجداول التالية بعض التفاصيل الفلكية المتوقعة:

المناسبة الفلكية التفاصيل والتواريخ
مدة شهر شعبان متوقع أن يكمل 30 يومًا
ولادة الهلال تحدث قبل موعد الرؤية الشرعية
بداية رمضان فلكيًا تتزامن مع انتهاء عدة شعبان كاملة

تعتمد الرؤية الشرعية في النهاية على ثبوت رؤية الهلال بالعين المجردة أو الأجهزة البصرية؛ التزامًا بالمنهج النبوي الذي يربط الصيام والفطر برؤية الهلال؛ وهو ما يجعل صيام يوم الشك مسألة تضبطها المؤسسات الرسمية لتجنب اللبس والفرقة بين المسلمين في تحديد غرة الشهر الفضيل.