أرقام قياسية جديدة.. تذبذب أسعار المعادن النفيسة داخل الأسواق المحلية في العراق

أسعار الذهب والفضة هي المحرك الأساسي لدفة الأسواق المالية والقدرة الشرائية للأفراد في الوقت الراهن؛ حيث تسببت التقلبات الحادة التي شهدتها تداولات نهاية الأسبوع بزيادة حدة القلق الاقتصادي العالمي؛ مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة تحمي مدخراتهم من المخاطر الاقتصادية المتصاعدة وتأرجح العملات الورقية الكبرى في التعاملات الدولية الرسمية.

أسباب جوهرية وراء تحرك أسعار الذهب والفضة صعودًا

تأثرت العملات العالمية بصورة واضحة نتيجة البيانات الاقتصادية المتفاوتة الصادرة عن المؤسسات المالية الأمريكية؛ وهو ما ساهم بفاعلية في تعزيز مكانة أسعار الذهب والفضة كخيار استراتيجي للمستثمرين الذين يراهنون على توجهات البنك المركزي لخفض معدلات الفائدة؛ إذ سجل المعدن الأصفر استقرارًا ملحوظًا قرب مستويات قياسية نتيجة التوترات السياسية الدولية وتراجع الثقة بالدولار؛ بينما اتجه المحللون لمراقبة قدرة الذهب على كسر حواجز سعرية غير مسبوقة في تاريخ التداولات المالية العالمية التي تشهد تحولات كبرى.

كيف تلاعبت التداولات العالمية بقيمة أسعار الذهب والفضة؟

شهدت المعادن النفيسة تحولات دراماتيكية خلال الساعات الأخيرة من الإغلاق الأسبوعي؛ فقد حققت الفضة قفزة هائلة في جلسة واحدة قبل أن تهدأ وتيرة الصعود النسبية؛ مما جعل مراقبة أسعار الذهب والفضة ضرورة قصوى للمتعاملين في البورصات الذين يسعون لتحقيق مكاسب سريعة أو تأمين رؤوس أموالهم من التآكل؛ ويمكن توضيح مستويات الإغلاق العالمية للمعدنين وفق البيانات المرصودة في الجدول التالي:

المعدن النفيس معدل سعر الإغلاق التقريبي
الذهب (أونصة) قرب 4,960 دولارًا
الفضة (أونصة) بين 75.7 و77.9 دولارًا

ارتباط الأسواق المحلية بحركة أسعار الذهب والفضة العالمية

انتقلت حمى الارتفاع العالمي مباشرة لتلقي بظلالها على الأسواق المحلية في العراق؛ مما أدى إلى تجاوز سعر مثقال الذهب عيار 21 حاجز المليون دينار في مراكز الجملة بالعاصمة بغداد ومحافظات الإقليم؛ وتعود هذه الطفرة السعرية لعدة أسباب جوهرية تترابط فيها أسعار الذهب والفضة مع العوامل الاقتصادية الداخلية والقرارات المالية المؤثرة مؤخرًا:

  • ارتفاع تكلفة استيراد السبائك والمسكوكات من الخارج.
  • ضعف قيمة الدينار أمام الدولار في تداولات السوق الموازي.
  • زيادة الإقبال المحلي على الشراء كأداة للادخار وحفظ القيمة.
  • تأثير تكاليف المصنعية المضافة عند عمليات البيع النهائي للجمهور.
  • ترقب الأسواق لافتتاح التداولات العالمية في البورصات فجر الاثنين.

تؤثر أسعار الذهب والفضة بشكل مباشر على حركة البيع والشراء في الصاغة المحلية؛ حيث يترقب التجار والمستهلكون استقرار الأوضاع بانتظار الجولة القادمة من التعاملات؛ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن صراع المعادن النفيسة مع العملات التقليدية سيبقى العنوان الأبرز في المشهد المالي؛ مما يجعل متابعة الأسواق العالمية أمرًا ضروريًا لفهم اتجاهات الثروة.