اختبار المونديال الأخير.. قرار حاسم من أنشيلوتي يحدد مصير نيمار مع المنتخب

كأس العالم يمثل المحطة الفاصلة في مسيرة النجم البرازيلي نيمار جونيور الذي يواجه ضغوطا كبرى لاستعادة بريقه الدولي قبل انطلاق النسخة المقبلة، حيث تتزايد الشكوك حول قدرته على قيادة طموحات السامبا في ظل ملاحقة الإصابات المتكررة له في الآونة الأخيرة؛ ما يضع مستقبله مع المنتخب البرازيلي على المحك قبل هذا الحدث الرياضي الأبرز عالميا.

حالة نيمار الصحية وفرص التواجد في المونديال

تترقب الجماهير البرازيلية بشغف مدى تعافي نجمها الأول من الجراحة المعقدة التي خضع لها في الركبة نهاية عام ألفين وخمسة وعشرين، إذ يسابق اللاعب الزمن لتجاوز آثار إصابة الغضروف الهلالي التي أبعدته لفترات طويلة عن المستطيل الأخضر؛ فالهدف الأساسي الآن لم يعد مجرد العودة للملاعب بل الوصول إلى الجاهزية القصوى التي تضمن له التنافس في مستويات كأس العالم الفنية العالية، وهو ما يتطلب برنامجا تأهيليا صارما يبتعد فيه عن أي مجازفات بدنية قد تؤدي إلى تراجع حالته الصحية أو إنهاء رحلته مع كرة القدم بشكل مفاجئ.

دوافع نيمار في حصد لقب كأس العالم

يتجاوز طموح اللاعب في هذه المرحلة المتأخرة من مسيرته الاحترافية فكرة البحث عن عقود مالية ضخمة أو الانتقال إلى أندية كبرى في دوريات مختلفة، بل يتركز تفكيره بالكامل على حلم واحد يتمثل في معانقة الذهب بقميص السيليساو قبل الاعتزال؛ إذ يدرك جيدا أن التتويج بلقب كأس العالم هو القطعة الناقصة في سجله الحافل بالبطولات القارية والمحلية، ولأجل هذا المجد يضحي نيمار بالكثير من فترات الراحة مفضلا الالتزام بالتدريبات الشاقة والتمارين العلاجية لضمان مكان أساسي في قائمة المنتخب التي ستخوض المنافسات العالمية.

عوامل حاسمة في رحلة السامبا نحو البطولة

تشير التقارير الفنية إلى أن استقرار التشكيلة البرازيلية يعتمد بشكل كبير على الحالة الذهنية والبدنية لمهاجمها الأبرز، ويمكن تلخيص أبرز التحديات التي تواجه الفريق واللاعب في النقاط التالية:

  • الحفاظ على نسق بدني مرتفع طوال أشهر التصفيات.
  • تجنب الاحتكاكات العنيفة التي تزيد من احتمالية تجدد إصابات الركبة.
  • تحقيق التوازن بين المشاركات المحلية مع ناديه والواجب الوطني.
  • الانسجام السريع مع الوجوه الشابة التي دخلت قائمة المنتخب مؤخرا.
  • التعامل مع الضغوط الإعلامية المطالبة بجلب الكأس السادسة للبرازيل.
المرحلة التفاصيل الفنية
الجراحة والتأهيل علاج الغضروف الهلالي الداخلي في ديسمبر 2025
الهدف الاستراتيجي المشاركة الفعالة في نهائيات كأس العالم 2026

كيف تؤثر الإصابات على حلم كأس العالم؟

رغم العزيمة القوية التي يظهرها اللاعب في تصريحاته المتكررة حول رغبته في كتابة التاريخ، إلا أن الواقع الطبي يفرض قيودا قد لا يستطيع تجاوزها بسهولة، فالمشاركة في بطولة بحجم كأس العالم تتطلب مجهودا خرافيا يختلف عن المباريات الاعتيادية، وهو ما يجعل الجهاز الفني للمنتخب يراقب عن كثب كل خطوة يخطوها اللاعب في رحلة عودته ليقرر ما إذا كان قادرا على حمل آمال أمة بأكملها فوق أكتافه مرة أخرى.

يبقى الحلم الكبير قائما في ذهن النجم الذي يرى في البطولة القادمة فرصة أخيرة لتبرير مكانته كواحد من أساطير اللعبة، حيث يكرس كل طاقته الحالية لتجاوز العقبات البدنية واللحاق بقطار المنافسة، مدركا أن الفشل في التواجد بالبطولة قد يعني كتابة سطر النهاية في روايته الكروية الطويلة والمثيرة للجدل.