لماذا يُدان الضحية؟.. تعليق نادر شكري على واقعة التحرش بمريم شوقي بسبب ملابسها

مريم شوقي كانت محور تعليق وازن للكاتب نادر شكري حول واقعة التحرش التي جرت في منطقة المقطم؛ حيث سلط الضوء على التحديات الاجتماعية التي تواجهها الفتيات عند الإفصاح عن حوادث العنف. الواقعة التي وثقتها الشابة مريم شوقي كشفت عن الفجوة العميقة بين السلوك الإنساني المفترض وبين ردود الأفعال المحيطة بها وقت الحادثة المريرة التي اهتز لها الرأي العام المصري مؤخرًا.

رؤية نادر شكري حول غياب رد الفعل المجتمعي

في معرض تناوله للأزمة، ركز الكاتب الصحفي على جانب مأساوي يتعدى الفعل ذاته، متمثلًا في سلبية الركاب داخل وسيلة النقل التي شهدت واقعة مريم شوقي؛ إذ إن غياب التدخل الفوري من الشهود وصمتهم يمثل في نظره انتكاسة أخلاقية. يرى شكري أن مطالبة الضحية بالهدوء بدلاً من نجدتها يعبر عن خلل بنيوي في وعي المجتمع، حيث تتحول مريم شوقي في نظر البعض من ضحية تطلب العدالة إلى مصدر إزعاج يجب إسكاته، وهذا النمط من التعامل يمنح المتحرش حصانة غير مباشرة لممارسة انتهاكاته دون خوف من المحاسبة المجتمعية أو القانونية السريعة.

دوافع الهجوم الإلكتروني على مريم شوقي

لم يكد فيديو الاستغاثة ينتشر حتى تعرضت مريم شوقي لموجة شديدة من اللوم والسخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث انصب الاهتمام على مظهرها بدلاً من الجريمة المرتكبة بحقها. الكاتب شكري حلل هذا السلوك واصفًا إياه بالذهنية المريضة التي تبرر الاعتداء تحت ذرائع واهية تتعلق بالملابس، مؤكدًا أن قضية مريم شوقي أثبتت أن البعض لا يزال يربط بين الحق في الأمان وبين معايير شكلية ضيقة. يتضح هذا النمط السلوكي في عدة مظاهر رصدها المتابعون للواقعة:

  • تحويل مسار الجدل من الجاني إلى تفاصيل ملابس الضحية الشخصية.
  • تجاهل الأدلة المصورة والتركيز على لوم الفتاة لرفع صوتها بالشكوى.
  • استخدام تفسيرات مشوهة لتبرير الانحراف السلوكي لدى المعتدي.
  • محاولة ترهيب الفتيات الأخريات من مغبة الإبلاغ عن الوقائع المماثلة.
  • تكريس ثقافة الصمت بدلاً من تعزيز قيم المواجهة القانونية.

ارتباط التحرش بالخلل الفكري لدى المعتدين

العنصر التحليل المتعلق بالواقعة
موقف مريم شوقي توثيق الجريمة واللجوء للقانون
رؤية شكري التحرش لا يرتبط بزي أو عمر محدد
الهدف القانوني تحقيق الردع العام بمحاسبة المخطئ

جدد نادر شكري تأكيده على أن التحرش نتاج خلل فكري وسلوكي لا علاقة له بملابس مريم شوقي أو غيرها من النساء؛ مستشهدًا بحوادث طالت أطفالًا وكبارًا في السن ومحجبات لإثبات أن المشكلة تكمن في عقل الجاني. إن ما جرى يعكس أزمة ثقافة ممتدة غيبت الوعي الحقيقي وحولت الضحية إلى متهمة دائمة في المجال العام. تبقى الثقة في الأجهزة الأمنية هي الضمانة الوحيدة لإنصاف مريم شوقي ورد اعتبارها عبر تطبيق نصوص القانون بصرامة؛ مما ينهي دوامة اللوم المجتمعي العبثية ويؤسس لبيئة تحترم حقوق الجميع وتنبذ مبررات العنف أو التستر على المجرمين مهما كانت الحجج الواهية التي يسوقها البعض لإدانة الضحايا.